حكايات ميرا

فتحوه.

كان فيه مفتاح…

وذاكرة إلكترونية صغيرة…

وصورة قديمة.

عُمر أخذ الصورة.

وبمجرد ما شافها…

تجمد.

مريم قربت.

— إيه؟

عُمر ما ردش.

لأن الصورة كانت ليوسف واقف جنب ثلاثة رجال.

أحدهم كان يوسف.

والثاني رجل مجهول.

أما الثالث…

فكان عُمر نفسه.

مريم بصت له بصدمة.

— إنت كنت تعرف جوزي؟

عُمر فضل ساكت.

ثم قال:

— أيوه.

— من إمتى؟

— قبل ما تتجوزيه.

مريم رجعت خطوة.

— وإنت ما قلتليش؟

عُمر شد على الصورة.

— لأن يوسف ما كانش مجرد موظف في شركة شحن.

— كان إيه؟

عُمر بص لسلمى.

ثم لمريم.

— كان شريكي.

مريم شهقت.

— شريكك في إيه؟

عُمر لم يجب.

فجأة، الذاكرة الإلكترونية اللي كانت في الصندوق أصدرت صوتًا.

كان عليها ملف واحد فقط.

اسمه:

“إلى عُمر… افتحه لوحدك.”

عُمر ظل ينظر إليها.

ثم رفع عينيه إلى مريم.

— لازم أسمع التسجيل ده لوحدي.

مريم هزت راسها.

— لأ.

عُمر استغرب.

— إيه؟

— دي أسرار تخص جوزي وبنتي… وأنا مش هقف بره.

سلمى رفعت إيدها.

— وأنا كمان.

عُمر بص لها.

— إنتِ بالذات لازم تبعدي.

سلمى عقدت ذراعيها.

— بابا كان بيقول إن الأسرار الكبيرة لازم نسمعها للآخر.

عُمر ابتسم رغمًا عنه.

ثم وصل الذاكرة بالكمبيوتر.

ظهر تسجيل فيديو.

الصورة كانت مظلمة.

وبعد ثواني…

ظهر وجه يوسف.

مريم شهقت، ودموعها نزلت فورًا.

يوسف نظر مباشرة للكاميرا وقال:

— لو إنت بتشوف التسجيل ده يا عُمر… يبقى أنا مت.

سكت لحظة.

ثم قال:

— وفي حاجة لازم تعرفها.

عُمر قرب من الشاشة.

يوسف أكمل:

— الشخص اللي خاننا…

ظهر اسم على الشاشة.

مريم شهقت.

أما عُمر…

فما تحركش.

لأن الاسم اللي ظهر قدامه…

كان اسم أكثر شخص وثق فيه طوال حياته.الاسم ظهر على الشاشة بوضوح.

فارس الكارم.

مريم بصت لعُمر.

— مين فارس؟

عُمر ما ردش.

فضل واقف قدام الشاشة، وعينيه ثابتة على الاسم.

سلمى قربت منه.

— هو وحش؟

عُمر بلع ريقه.

— كان أخويا.

مريم اتصدمت.

— أخوك؟!

عُمر هز راسه.

— أخويا الأصغر.

يوسف في التسجيل كان لسه بيتكلم:

— عُمر، لو بتسمعني، متثقش في فارس. هو اللي سرّب كل حاجة. هو اللي باعنا للناس اللي كانوا عايزين يوقعوك.

مريم حطت إيدها على قلبها.

— يعني هو اللي ق*تل يوسف؟

التسجيل سكت ثواني.

ثم ظهر يوسف من جديد.

— مش هو اللي ق*تلني بإيده.

عُمر قرب من الشاشة.

— أمال مين؟

يوسف قال:

— الشخص اللي أصدر الأمر… أقرب ليك من فارس نفسه.

انقطع التسجيل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *