حكايات ميرا

عُمر كمل القراءة:
“وأنا كنت عارف إنها هتخاف منك في البداية.”
مريم بصت له.
يوسف كاتب:
“بس عُمر مش هو الخطر.”
ثم جملة أخرى:
“الخطر الحقيقي هو الشخص اللي أقنع أبوك إنك لازم تختفي.”
عُمر قلب الورقة.
وكان فيه اسم.
نبيل.
عُمر تجمد.
فارس قال:
— نبيل؟
عُمر رد:
— بس نبيل قال إنه كان بيحمينا.
ثم ظهر سطر آخر:
“لو نبيل قال لك إنه كان بيحميني… صدقه.”
عُمر اتصدم.
ثم قرأ السطر الأخير:
“لأن نبيل مش خائن.”
سكت لحظة.
ثم:
“الخائن الحقيقي هو الشخص اللي كنت بتعتبره أخوك.”
فارس شحب.
عُمر رفع عينيه إليه.
— فارس.
فارس ما ردش.
ثم ظهر على الورقة اسم آخر.
اسم لم يكن أحد يتوقعه.
“أخوك الحقيقي… لم يمت.”
عُمر تراجع خطوة.
مريم سألت:
— مين؟
وفجأة، هاتف عُمر رن.
رقم مجهول.
رد.
وجاء صوت رجل شاب:
— مساء الخير يا عُمر.
عُمر قال:
— مين؟
ضحكة قصيرة جاءت من الطرف الآخر.
— أخيرًا سألت السؤال الصح.
— اسمك إيه؟
الرجل قال:
— اسمي يوسف.
مريم شهقت.
سلمى رفعت رأسها فورًا.
— بابا؟
الصوت سكت.
ثم قال:
— أيوه يا بنتي.
مريم انهارت من البكاء.
وعُمر وقف مصدومًا.
لكن قبل ما يقدر يتكلم، جاء صوت يوسف:
— عُمر… ما تثقش في فارس.
ثم انقطع الاتصال.
عُمر ببطء رفع عينيه ناحية فارس.
فارس كان واقفًا…
والدموع في عينيه.
ثم قال:
— هو لسه عايش.
عُمر سأله:
— إنت كنت عارف؟
فارس هز راسه.
— أيوه.
— من إمتى؟
فارس بص للأرض.
— من خمس سنين.
عُمر قبض يده.
— وخبيت عني؟
فارس رفع عينيه.
— لأن يوسف طلب مني.
عُمر صرخ:
— ليه؟!
فارس قال:
— لأنه كان عارف إنك لو عرفت إنه عايش…
هتروح له فورًا.
ثم أضاف:
— وكنت هتقع في الفخ.
وفي نفس اللحظة، وصلت رسالة جديدة إلى هاتف عُمر.
صورة يوسف.
وتحتها:
“تعالى لوحدك… لو عايز تشوف أخوك حي.”
عُمر قرأها.
ثم بص لمريم.
ولسلمى.
وعرف إن المواجهة الحقيقية…
بدأت أخيرًا.





