حكايات ميرا

المكان شكله عادي جدًا.

مبنى قديم، أبوابه صدئة، ونوافذه مكسورة.

لكن عُمر كان عارف إن يوسف ما كانش بيختار أماكنه عشوائيًا.

دخلوا من الباب الخلفي.

سلمى كانت ماسكة إيد عُمر.

مريم ماشية جنبهم.

أما فارس، فكان وراهم.

وصلوا لآخر ممر.

سلمى وقفت.

— هنا.

عُمر بص للحائط.

— فين؟

سلمى أشارت إلى الأرض.

— تحت.

كان فيه بلاطة صغيرة.

عُمر شالها.

ظهر قفل معدني.

أخرج المفتاح.

دخل المفتاح.

تك.

الباب السري انفتح.

نزلوا درجات طويلة تحت الأرض.

مريم كانت بتتنفس بسرعة.

— المكان ده كان جوزي بييجي هنا؟

عُمر رد:

— أيوه.

— وإنت كنت معاه؟

— أحيانًا.

وصلوا إلى غرفة واسعة.

فيها خزائن، ملفات، وصناديق قديمة.

عُمر بدأ يفتح واحدًا وراء الآخر.

وفجأة…

فارس قال:

— هنا.

كان فيه صندوق أسود.

عُمر فتحه.

وجد بداخله مجموعة صور.

وصور يوسف.

وصور فارس.

وصور عُمر.

لكن الصورة الأخيرة…

كانت لوالد عُمر.

واقفًا أمام رجل آخر.

عُمر قرب الصورة من عينه.

الرجل اللي واقف بجانبه…

كان هو نفس الرجل اللي ظهر في تسجيل يوسف.

والد عُمر لم يكن وحده.

كان بجواره شخص من رجال عُمر الحاليين.

عُمر رفع عينه ببطء.

ثم بص لفارس.

— مين ده؟

فارس ما ردش.

عُمر كرر:

— سألتك مين ده؟

فارس قال:

— مش عارف.

لكن عُمر كان شايف الخوف في عينه.

— إنت بتكدب.

فارس سكت.

عُمر قرب منه.

— آخر مرة هسألك.

فارس قال:

— ده مستشار أبوك.

مريم قالت:

— ومستشار إيه؟

فارس رد:

— كان مسؤول عن كل الحسابات والأسماء السرية.

عُمر بص للصورة.

— اسمه؟

فارس قال:

— نبيل.

عُمر اتجمد.

نبيل.

الاسم اللي كان موجود في القصر من ساعة.

الرجل اللي كان أقرب مساعد له طوال السنوات الماضية.

مريم فهمت قبله.

— الراجل اللي كان معانا في القصر…

عُمر أخرج هاتفه واتصل.

— نبيل.

جاء الصوت فورًا:

— أيوه يا باشا؟

— إنت فين؟

ثانية صمت.

— في القصر.

عُمر قال:

— خليك مكانك.

— حاضر.

عُمر قفل المكالمة.

فارس قال:

— عُمر، ما ترجعش القصر.

— ليه؟

— لأن نبيل مش مجرد مستشار.

— أمال إيه؟

فارس نظر إليه.

— هو الشخص اللي كان بيحرك أبوك من البداية.

عُمر سكت.

مريم سألت:

— يعني هو اللي ق*تل يوسف؟

فارس قال:

— لأ.

ثم أضاف:

— نبيل كان بيحمي يوسف.

عُمر عقد حواجبه.

— بيحميه من مين؟

فارس بص إلى سلمى.

ثم قال:

— من أبوك.

وفجأة…

سمعوا صوت خطوات فوقهم.

الجميع سكت.

خطوة.

ثم خطوة أخرى.

عُمر أشار لهم يختبئوا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *