حكايات ميرا

صوت رجل نزل الدرج ببطء.
ثم ظهر عند آخر السلم.
كان نبيل.
عُمر رفع س/لاحه.
— ما تتحركش.
نبيل وقف.
وبص لهدوء.
— كنت عارف إنك هتوصل هنا.
عُمر قال:
— إنت خاين.
نبيل ابتسم.
— لأ.
ثم بص لسلمى.
— أنا الشخص الوحيد اللي حاول يحميها.
مريم ضمت بنتها.
عُمر قال:
— من مين؟
نبيل رد:
— من أبوك.
ثم أخرج هاتفه.
وشغل تسجيلًا.
ظهر والد عُمر على الشاشة.
وقال:
— يا نبيل… لو عُمر وصل للحقيقة، اق*تله.
مريم شهقت.
عُمر ظل ثابتًا.
لكن نبيل أكمل:
— أنا خالفت أوامره.
عُمر سأله:
— ليه؟
نبيل نظر إلى سلمى.
— لأن يوسف كان ابني.
مريم اتجمدت.
— إيه؟!
نبيل قال:
— يوسف… كان ابني الحقيقي.
السر وقع عليهم كالصاعقة.
لكن قبل ما حد يستوعب…
جاء صوت إطلاق نار من أعلى المبنى.
نبيل سقط على الأرض.
وعُمر أمسك سلمى ومريم وسحبهم خلف الحائط.
ثم جاء صوت من فوق:
— عُمر!
صوت رجل عجوز.
صوت والده.
— انتهى وقت اللعب.
عُمر رفع عينيه للسلم.
وقال لأول مرة منذ عشرين سنة:
— اطلع يا أبي.
ثم أضاف:
— المرة دي… مش ههرب منك.عُمر وقف قدام السلم، وس/لاحه في إيده، بينما مريم كانت حاضنة سلمى ورا الحائط.
الصوت العجوز اتكرر من فوق:
— كنت دايمًا عارف إنك هتوصل للحقيقة يا ابني.
عُمر رد بصوت ثابت:
— وإنت كنت دايمًا عارف إني هكرهك لما أعرفها.
صوت خطوات بدأ ينزل.
خطوة…
خطوة…
لحد ما ظهر رجل كبير في السن، شعره أبيض، وملامحه هادية بشكل مخيف.
مريم بصت له.
وبعدين بصت لعُمر.
كان الشبه واضح.
سلمى همست:
— ده جدو؟
عُمر ما ردش.
الرجل ابتسم.
— أيوه يا سلمى.
مريم شدت بنتها.
— ما تقربش منها!
الرجل بص لمريم.
— إنتِ مريم.
— إنت تعرفني؟
— أنا عارف عنك كل حاجة.
عُمر رفع س/لاحه.
— متقربش خطوة.
والده ابتسم.
— هتضرب أبوك؟
— لو قربت من مراتي وبنتها، آه.
الرجل ضحك.
— لسه عندك نقطة ضعف.
عُمر قال:
— لأ.
ثم نظر لسلمى.
— عندي سبب أعيش عشانه.
الرجل سكت.
فارس وقف جنب عُمر.
— اللعبة خلصت.
والد عُمر بص له.
— فارس.
— أيوه.
— إنت خذلتني.
فارس رد:
— لأ… أنا خذلتك لما صدقتك.
والد عُمر قال:
— كنت تقدر تبقى أقوى.
فارس ابتسم.
— القوة مش إنك تخلي الناس تخاف منك.
ثم أشار لعُمر.
— القوة إنك تخلي حد يختارك حتى وهو مش مجبور.
عُمر بص له لحظة.
ثم رجع نظره لوالده.
— ليه ق*تلت يوسف؟
والده لم يجب.
— سألتك ليه؟
الرجل قال:
— يوسف كان عارف أسرار ما ينفعش تخرج.





