ليلة زفاف محمد نور

 

تشنج فك والدي.

 

وضعت أمام كل عضو من أعضاء المجلس ملفًا.

 

كان آدم قد ساعدني في إعداد هذه المستندات قبل الزفاف، لأن جزءًا مني كان يتوقع حدوث مواجهة…

 

لكن ليس بهذا الشكل.

 

احتوى الملف على تحليل صفقة الاندماج، وبنود البيع المخفية، وتقرير تقييم الأسهم الذي يثبت انخفاض قيمتها، ورقم محضر الشرطة الذي سُجل بعد سقوط رامي.

 

قلت:

 

— سأصوت ضد اندماج وايتستون.

 

ثم تابعت:

 

— وأقترح أيضًا فتح تحقيق مالي مستقل وشامل في حسابات الشركة خلال السنوات السبع الماضية.

 

ضرب والدي يده فوق الطاولة.

 

— أنت لا تعرفين ما تفعلينه!

 

نظرت إليه.

 

نظرت إليه حقًا.

 

طوال معظم حياتي، بدا رشيد كالدول رجلًا ضخمًا في عيني.

 

رجلًا يستطيع أن يقلب أي غرفة ضدي بمجرد تنهيدة.

 

رجلًا كان يسمي القسوة “تربية”، والطاعة “حبًا”.

 

لكن في ذلك الصباح…

 

بدا عجوزًا.

 

لم يكن بريئًا.

 

ولم يكن ضعيفًا.

 

كان فقط أصغر بكثير من الخوف الذي زرعه في داخلي طوال السنوات الماضية.

 

قلت:

 

— أنا أعرف تمامًا ما أفعله.

 

أيدت هالة اقتراحي.

 

تمت الموافقة على فتح التحقيق.

 

وفشل الاندماج.

 

لكن ما حدث بعد ذلك كان أكبر بكثير.

 

فخلال نهاية الأسبوع، اكتشف المحققون ما كان رامي ووالدي يخفونه.

 

أموال تم تحويلها سرًا.

 

فواتير مضخمة.

 

شركات استشارية وهمية.

 

وديون خاصة كان رامي مدينًا بها لأحد مسؤولي شركة وايتستون.

 

لقد كان الاندماج في الحقيقة خطة إنقاذ متنكرة في صورة توسع تجاري.

 

ثم ألقي القبض على رامي بعد خروجه من المستشفى.

 

وتوالت التهم ضده:

 

محاولة إعطاء مادة خاضعة للرقابة.

 

الاحتيال.

 

التزوير.

 

التآمر.

 

والعبث بالأدلة.

 

وبعد عدة أشهر، وافقت نسرين على صفقة مع الادعاء.

 

أما والدي، فوجهت إليه التهم رسميًا بعدما كشف التحقيق توقيعاته على مستندات كان قد أقسم أنه لم يرها من قبل.

 

ثم اتصلت بي أمي مرة واحدة.

 

حدقت في اسمها على شاشة هاتفي لمدة عشر ثوانٍ كاملة قبل أن أجيب.

 

— مريم…

 

كان صوتها يرتجف.

 

— لقد تجاوز الأمر كل الحدود.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *