ليلة زفاف محمد نور

 

وكان عنوانه:

 

“مخاوف بشأن مريم كالدول هايز.”

 

كان رامي قد خطط لكل شيء.

 

المادة المخدرة.

 

التسجيل.

 

التفويض المزور.

 

والقصة التي ستجعل الجميع يشكون في سلامة عقلي.

 

لم يكن يريد قتلي.

 

كان يريد محو مصداقيتي.

 

وهذا كان النوع المفضل من العنف لدى رامي…

 

العنف الذي لا يترك كدمة، لكنه يجعل الجميع يشككون فيك عندما تتحدثين أخيرًا عن الجرح.

 

 

بحلول بعد ظهر يوم الأحد، انهارت نسرين.

 

وصل محاميها أولًا.

 

كان رجلًا أنيقًا يرتدي نظارة بإطار فضي.

 

وبعدها طلبت نسرين تعديل إفادتها.

 

اعترفت بأنها سلمت رامي الكيس.

 

لكنها ادعت أنها كانت تظن أنه يحتوي على “شيء يجعل مريم أكثر استرخاءً”، حتى “تتوقف عن تعقيد كل شيء”.

 

قالت إن رامي أخبرها أنني أحاول تدمير الشركة العائلية لأن آدم يريد أموالي.

 

وأضافت أن رشيد كان يعرف بوجود “خطة”، لكنها لم تكن تعرف إلى أي مدى كان متورطًا فيها.

 

أنكر والدي كل شيء.

 

أما أمي…

 

فلم تقل شيئًا.

 

ولسبب ما، كان صمتها أشد قسوة من أي اعتراف.

 

وفي صباح الاثنين، ذهبت إلى اجتماع مجلس الإدارة.

 

ارتديت بدلة زرقاء داكنة بدلًا من فستان الزفاف الأبيض الذي كنت أتوقع أن أحمله معي في شهر العسل.

 

قادني آدم إلى هناك، لكنه لم يتحدث نيابة عني.

 

كان يعرف أن عليّ أن أفعل ذلك بنفسي.

 

كانت قاعة اجتماعات شركة كالدول للعقارات والتطوير تقع في الطابق الثاني والثلاثين من مبنى زجاجي وسط المدينة.

 

كنت أذهب إلى ذلك المكان وأنا طفلة.

 

كنت أجلس على الكراسي الجلدية وأدور بها بينما كان رامي يقول لي إن الفتيات لا يدِرن الشركات.

 

في ذلك الوقت…

 

كنت أصدقه لأنه كان يتحدث بثقة شديدة.

 

لكن ليس بعد الآن.

 

عندما دخلت، ساد الصمت في الغرفة.

 

كان والدي يجلس على رأس الطاولة، ووجهه شاحب لكنه متماسك.

 

كانت أمي غائبة.

 

أما مقعد رامي فكان فارغًا، وقد جلس محاميه مكانه.

 

رفع والدي عينيه نحوي.

 

— مريم… يجب تأجيل هذا الاجتماع.

 

أجبته:

 

— لا.

 

ثم أضفت:

 

— يجب تسجيله.

 

ضغطت إحدى أعضاء مجلس الإدارة المستقلات، هالة، على زر التسجيل في نظام المؤتمر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *