ليلة زفاف محمد نور

لكن أسهمي كانت تمنحني قوة تصويت حقيقية.
قوة تكفي لإيقاف صفقة اندماج كان رامي في أمسّ الحاجة إليها.
صفقة اندماج مع شركة وايتستون للتطوير العقاري.
كنت أخطط للتصويت ضدها صباح الاثنين.
وكان آدم قد ساعدني في دراسة المستندات.
وجدنا داخل الأوراق بنودًا مخفية كانت ستجبر أصحاب الأسهم الأقلية على بيع حصصهم بسعر مخفض بعد إعادة الهيكلة.
وبعبارة بسيطة…
كان رامي ووالدي سيحصلان على أرباح ضخمة فورًا، بينما كنت سأخسر معظم ما تركته لي جدتي.
ولهذا رفضت التوقيع.
ومنذ ذلك الحين، بدأ رامي يصفني بالأنانية.
ثم بالمختلة.
ثم بالجاحدة.
وقبل أسبوع من الزفاف، دعتني أمي إلى الغداء واقترحت أن أؤجل زواجي.
قالت إن التوتر جعلني “مشوشة”.
وقالت إن آدم يؤثر عليّ.
وقالت إن جدتي كانت سترغب في أن أثق بعائلتي.
أجبتها بأن جدتي إيفلين وثقت بي لأنها كانت تعرف بالضبط نوع العائلة التي أنتمي إليها.
صفعتني أمي في موقف السيارات أمام المطعم.
غطيت أثر الصفعة بمساحيق التجميل خلال حفل ما قبل الزفاف.
استمعت المحققة غادة إلى كل كلمة دون أن تقاطعني.
أما آدم فلم يبدُ متفاجئًا.
كان يعرف معظم هذه التفاصيل، لكنه لم يكن يعرف كل شيء.
لم يكن يعرف عن الصفعة.
ولم يكن يعرف كم مرة فكرت في إلغاء الزواج لأن عائلتي علمتني منذ طفولتي أن السلام يستحق أي ثمن.
قلت:
— الليلة لم تكن تهدف فقط إلى إذلالي. رامي أراد أن يجعلني فاقدة للوعي أو مشوشة. وربما كان يريد تصويري أو تسجيل شيء لي. وربما كان يريد الضغط عليّ لتوقيع مستند بعد ذلك.
قلبت المحققة غادة صفحة في دفترها.
— مصور الفيديو ذكر شيئًا آخر.
دخل ليث إلى الغرفة مرة ثانية.
كان يبدو متوترًا الآن.
لم يعد مجرد شاهد.
بل أصبح رجلًا أدرك أنه صوّر انهيار عائلة كاملة أمام عدسة كاميرته.
قال:
— لم أرد أن أقول هذا أمام الجميع… لكنني رأيت رامي يتحدث مع والدك قبل النخب.
سألته:
— ماذا قال؟
تردد للحظة، ثم أجاب:
— قال له والدك: “تأكد أنها لا تستطيع إثارة مشكلة غدًا.”





