ليلة زفاف محمد نور

شعرت ببرودة تسري في دمي.
تابع ليث:
— ظننت أنهما يقصدان مشكلة تتعلق بالزفاف.
غدًا.
لم يكن يقصد الليلة.
كان يقصد يوم الأحد.
أما اجتماع الاندماج فكان مقررًا صباح الاثنين في التاسعة.
وكان حفل زفافي مساء السبت.
لو أنني شربت ذلك الكأس…
ربما كنت سأستيقظ مشوشة، مريضة، ومهزومة، دون أن أتذكر ما حدث.
كان بإمكانهم القول إنني كنت ثملة.
أو غير مستقرة نفسيًا.
أو غير مؤهلة لاتخاذ قرارات مهمة.
وكان بإمكانهم استخدام ذلك للطعن في حقي بالتصويت، أو تأجيل حضوري للاجتماع، أو الضغط على آدم لإبعادي عنه.
وربما…
كان رامي يخطط لشيء أسوأ بكثير.
مرت الفكرة في رأسي كحد السكين.
وفجأة، اهتز هاتف المحققة غادة.
أجابت، استمعت لبضع ثوانٍ، ثم رفعت عينيها نحوي.
— عثرت إدارة أمن المستشفى على ظرف داخل سترة أخيك.
لم أتحرك.
تابعت:
— بداخله بيان مطبوع يُفترض أنه مكتوب بخطك.
سأل آدم:
— أي بيان؟
نظرت المحققة إلى ملاحظاتها وقرأت:
— “نظرًا للضغوط العاطفية ومخاوفي المتعلقة بصحتي النفسية، أفوض والدي، رشيد كالدول، بالتصويت نيابة عني في جميع الأمور المتعلقة بشركة كالدول للعقارات والتطوير، لمدة تسعين يومًا.”
ضحكت ضحكة قصيرة، خالية من أي فرح.
— لقد زوّروا توقيعي.
تابعت المحققة:
— كان هناك أيضًا جهاز تخزين إلكتروني صغير.
سألت:
— ماذا يوجد بداخله؟
— موظفو المستشفى لم يفتحوه. تم تسليمه باعتباره دليلًا رسميًا.
لكنني كنت أعرف.
عرفت قبل أن يفتحه فريق الأدلة الجنائية في اليوم التالي.
كان الجهاز يحتوي على ملف فيديو.
لم يكن تسجيلًا لي من حفل الزفاف.
ليس بعد.
كان مقطعًا معدًا بعناية من تسجيلات قديمة.
مشاهد لي وأنا أبكي في جنازة جدتي.
ومشاهد أرفع فيها صوتي أثناء شجار مع رامي.
ومشهد أغادر فيه عشاءً عائليًا بعد أن وصف والدي آدم بأنه رجل يطمع في أموالي.
جمع رامي كل هذه المشاهد، وقصها من سياقها، ثم رتبها بطريقة تجعلني أبدو وكأنني امرأة غير مستقرة نفسيًا.
وكان هناك أيضًا بريد إلكتروني مسودة، موجه إلى أعضاء مجلس إدارة الشركة.




