انت وسيم حكايات ميرا

«مستحيل.»

«والأموال كانت مرتبطة برجال خطرين.»

نظر إليَّ.

«ولما أحمد قرر يبلغ عنهم… قرروا يتخلصوا منه.»

ثم أضاف:

«وأنتِ كنتِ شاهدة.»

تراجعت.

«أنا؟»

«أيوه.»

بدأت صور متقطعة تظهر في رأسي.

سيارة سوداء.

مطر.

أحمد يمسك يدي.

صوت صراخ.

ثم ضوء أبيض شديد.

وضعت يدي على رأسي.

«آه…»

أحمد أمسك كتفي.

«مريم؟»

أغمضت عيني.

وصورة أخرى ظهرت.

كنت أبكي.

وأحمد يقول لي:

«لو حصل لي حاجة، ما تثقيش في حد.»

ثم صوت رجل آخر:

«خدي البنت وامشي.»

فتحت عيني فجأة.

نظرت إلى سامح.

«إنت كنت هناك.»

لم ينكر.

«أيوه.»

«إنت اللي أخدتني من المستشفى.»

«أيوه.»

«ليه؟»

خفض عينيه.

«لأن أحمد طلب مني.»

تجمد أحمد.

«أنا؟»

قال سامح:

«قبل ما تفقد الوعي، أحمد سلمني مفتاح شقته وقال لي: لو أنا ما رجعتش، خد مريم وملك بعيد.»

نظر أحمد إليه بعدم تصديق.

«إنت ما قلتليش الكلام ده قبل كده.»

«لأن بعد الحادث… عرفت إنهم لسه بيدوروا عليكم.»

ثم نظر إليَّ.

«فخليتك تكرهي أحمد.»

دموعي نزلت.

«إنت سرقت ست سنين من حياتي.»

«كنت بحاول أحميك.»

«كان ممكن تقولي الحقيقة!»

«لو قلت لكِ، كانوا هيعرفوا إنك فاكرة.»

ساد الصمت.

ثم شعرت بيد صغيرة تمسك يدي.

ملك.

رفعت رأسها وقالت:

«ماما… إحنا هنرجع بيتنا؟»

نظرت إلى أحمد.

ولأول مرة لم أشعر بالخوف منه.

بل شعرت بشيء غريب…

شيء يشبه الأمان.

اقترب أحمد من ملك، وانحنى أمامها.

«أيوه.»

ابتسمت.

«معاك؟»

تردد للحظة.

ثم قال:

«لو مامتك وافقت.»

نظرت إليه.

كانت عيناه تنتظران إجابتي.

فقلت:

«ممكن.»

ابتسمت ملك.

«يبقى أنت بابايا رسمي!»

ضحك أحمد.

لكن قبل أن يتحرك…

رن هاتف عمه.

نظر إلى الشاشة.

ثم شحب وجهه.

قال بصوت مرتجف:

«هو عرف إنكم هنا.»

سأل أحمد:

«مين؟»

رفع عمه عينيه نحوه.

«الرجل اللي بدأ كل ده.»

ثم سمعنا صوت سيارات تتوقف أمام البيت.

أكثر من سيارة.

وأضواء قوية غمرت المكان.

أمسك أحمد بيدي فورًا.

وقال:

«مريم… مهما حصل، ما تسيبيش ملك.»

ثم وقف أمامنا.

وانفتح باب السيارة الأولى.

ونزل منها رجل لم أره منذ ست سنوات.

لكنني تذكرته فورًا.

لأن صوته كان آخر شيء سمعته قبل الحادث.

قال:

«أخيرًا… افتكرتيني.»

وتوقفت الدنيا من حولي.

لأن الرجل الذي أمامي…

كان والد ملك الحقيقي.

لكن نتيجة الـDNA قالت إن أحمد هو الأب.

فكيف يمكن أن يكون الاثنان على حق؟حدقت في الرجل أمامي.

لم أستطع الكلام.

كان وجهه مألوفًا بشكل مؤلم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *