انت وسيم حكايات ميرا

#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ ❤️
ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️في تمام الساعة العاشرة وخمس وأربعين دقيقة، توقفت سيارة أحمد أمام البيت القديم.
كان المكان مظلمًا تمامًا.
بيوت مهجورة، أشجار طويلة، وطريق لا يكاد يظهر تحت ضوء القمر.
جلست في المقعد الخلفي وملك بجواري، بينما كان أحمد في الأمام.
التفت إليَّ.
«لو حصل أي حاجة، تاخدي ملك وتهربي فورًا.»
«وأسيبك؟»
«مريم، أنا مش بهزر.»
«وأنا كمان مش بهزر.»
نظر إليَّ لثوانٍ.
ثم قال:
«أنتِ لسه زي ما كنتِ.»
تجمدت.
«يعني إيه؟»
ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه.
«عنيدة.»
قبل أن أجيبه، قالت ملك:
«ماما، هو كان عارفك قبل ما يشتغل معانا؟»
نظرت إلى أحمد.
«على ما يبدو.»
رفعت ملك حاجبها.
«يعني كان بابايا من زمان؟»
لم يجب أحمد.
لكن ملك ابتسمت.
«كنت حاسة.»
ترجل أحمد من السيارة.
ثم فتح الباب الخلفي وأشار إليَّ أن أبقى مع ملك.
دخل وحده.
مرت دقيقة.
ثم دقيقتان.
ثم خمس.
بدأ القلق يأكلني.
وفجأة…
انطفأت أنوار السيارة.
صرخت ملك:
«ماما!»
وضعتها في حضني.
«متخافيش.»
لكنني كنت خائفة.
سمعت صوت خطوات خارج السيارة.
ثم صوت رجل:
«مريم.»
تجمدت.
كنت أعرف الصوت.
سامح.
فتح باب السيارة.
كان واقفًا أمامنا.
لكن شيئًا في وجهه كان مختلفًا.
لم يعد الرجل الذي تزوجته يومًا.
كان غاضبًا… ومذعورًا.
قال:
«انزلي.»
«أحمد فين؟»
ابتسم بسخرية.
«لسه بتفكري فيه؟»
«إنت عملت إيه فيه؟»
«ولا حاجة.»
ثم أضاف:
«لكن لو عايزة أحمد يخرج من هنا حي، لازم تسمعيني كويس.»
احتضنت ملك بقوة.
«اتكلم.»
اقترب سامح.
«ملك مش بنت أحمد.»
شعرت بالارتباك.
«إنت قلت إنها بنتك.»
«وأنا قلت لك قبل كده إن الموضوع أعقد من كده.»
«إنت أبوها ولا لأ؟»
سكت.
ثم قال:
«لا.»
شهقت.
«أمال مين؟»
نظر إلى ملك.
ولأول مرة رأيت الخوف الحقيقي في عينيه.
«أبوها… مات من ست سنين.»
«مين؟»
فتح فمه ليجيب.
لكن صوت أحمد جاء من خلفه:
«أنا.»
استدار سامح بسرعة.
كان أحمد واقفًا عند باب البيت.
وفي يده ملف.
نظر إلى سامح وقال:
«أنا أبوها.»
تراجع سامح خطوة.
«مستحيل.»
«تحب أشوفك نتيجة التحليل؟»
أخرج أحمد ورقة.
ثم قال:
«عملته من غير ما تعرف.»
ساد الصمت.
اقتربت منه.
«أحمد…»
أعطاني الورقة.
نظرت إلى النتيجة.
ثم إلى اسمي.
ثم إلى اسم ملك.
ثم إلى كلمة واحدة جعلت دموعي تنزل:





