انت وسيم حكايات ميرا

صرخت:
«استنوا! هو بريء!»
لكن أحمد نظر إليَّ وقال:
«لو عايزة تثبتي إني بريء… افتحي التسجيل الأخير.»
«أي تسجيل؟»
أشار إلى الخزنة.
«اللي باسمك.»
فتحتها بسرعة.
كان هناك هاتف قديم.
ضغطت زر التشغيل.
ظهر تسجيل فيديو.
وفيه…
ظهرت أنا.
لكنني لم أكن وحدي.
كنت أجلس أمام الكاميرا وأنا أبكي.
ثم قلت بصوتي:
«لو أنا بشوف التسجيل ده… يبقى أكيد حصل اللي كنت خايفة منه.»
توقفت لحظة.
ثم نظرت مباشرة إلى الكاميرا.
وقلت:
«مريم… أحمد بريء.»
شهقت.
ثم جاءت الجملة التي لم أتوقع سماعها أبدًا:
«والشخص اللي لازم تخافي منه… هو سلمى.»
انطفأت الشاشة.
وفي نفس اللحظة…
وصلتني رسالة على هاتفي.
من سلمى.
«مبروك يا مريم… افتكرتي.»
ثم وصلت رسالة ثانية:
«بس للأسف… ملك معايا.»صرخت دون أن أشعر:
«ملك!»
التفتُّ حولي بجنون.
قبل دقائق فقط كانت واقفة بجانبي.
لكنها اختفت.
اندفعت نحو الباب، إلا أن أحمد أمسك بذراعي.
«مريم، استني.»
صرخت فيه:
«بنتي اختفت!»
«عارف.»
«إزاي عارف؟!»
أشار إلى الأرض.
كان هناك فيل ملك المحشو، فلفل، ملقى بجوار الباب.
انحنيت والتقطته.
ثم رأيت شيئًا صغيرًا مثبتًا في أذنه.
جهاز تتبع.
قال أحمد:
«كانوا بيراقبوا ملك من البداية.»
نظرت إلى الضابط.
«لازم نلاقيها.»
أومأ.
«هنحدد موقع الهاتف اللي بعت الرسالة.»
لكن أحمد هز رأسه.
«مش هتكون معاها.»
نظر إليه الضابط.
«إزاي؟»
«سلمى ذكية. الرسالة دي معمولة عشان تخلينا نجري ورا مكان غلط.»
ثم أخذ الهاتف من يدي.
نظر إلى الرسالة.
«بس هي ارتكبت غلطة.»
«إيه؟»
أشار إلى كلمة واحدة.
«افتكرتي.»
قال:
«هي عرفت إن مريم بدأت تستعيد ذاكرتها.»
«يعني؟»
«يعني إنها كانت بتراقبك من فترة طويلة.»
ثم التفت إلى الضابط:
«هاتوا تسجيلات الكاميرات من الشركة والمستشفى والشارع المحيط بالبيت.»
بعد دقائق، ظهر تسجيل على شاشة هاتف الضابط.
سيارة سوداء.
ثم صورة أوضح.
كانت سلمى تقودها.
وفي المقعد الخلفي…
كانت ملك.
صرخت:
«دي عربيتي!»
نظر إليَّ أحمد.
«إنتِ اديتي سلمى عربيتك قبل كده؟»
هززت رأسي.
«من كام شهر… كانت عربيتها في الصيانة.»
نظر أحمد إلى الضابط.
«تقدروا تحددوا مكان العربية؟»
أخرج الضابط هاتفه.
«العربية مسجلة باسم مريم.»
«وعليها جهاز تتبع؟»
«أيوه.»
مرت ثوانٍ.
ثم قال الضابط:
«لقيتها.»
«فين؟»
رفع عينيه.
«في محطة القطار القديمة.»
أمسكت يد أحمد دون تفكير.





