انت وسيم حكايات ميرا

أغمضت عيني براحة.
«الحمد لله.»
بعد دقائق دخلت الغرفة.
كان أحمد مستيقظًا.
نظر إليَّ.
«ملك؟»
«نايمة.»
ابتسم.
«أول مرة أشوفها نايمة من غير ما تتكلم.»
ضحكت.
جلست بجواره.
ساد الصمت.
ثم قلت:
«أحمد.»
«نعم؟»
«أنا فاكرة.»
توقف.
«فاكرة إيه؟»
نظرت إليه.
«فاكرة يوم ما اتجوزنا.»
ابتسم.
«وأنا كنت لابس إيه؟»
ضحكت وسط دموعي.
«بدلة رمادي.»
«وإنتِ؟»
«فستان أبيض.»
«وكنتِ بتقولي إيه؟»
مسحت دموعي.
«كنت بقولك إنك أكتر واحد مستفز قابلته في حياتي.»
ضحك.
«وإنتِ لسه شايفة كده؟»
«آه.»
اقترب قليلًا.
«بس اتجوزتيني.»
«واضح إني كنت مجنونة.»
ضحكنا.
ثم ساد صمت مختلف.
قال:
«مريم.»
«نعم؟»
«أنا ضيعت ست سنين.»
نظرت إليه.
«وإحنا ممكن نعوضهم.»
أمسك يدي.
«يعني؟»
ابتسمت.
«يعني لو لسه عايز تبقى بابا ملك…»
رفع حاجبه.
«بس؟»
«إيه؟»
«أنا مش عايز أبقى بابا ملك بس.»
توقفت.
«أمال عايز إيه؟»
اقترب مني.
وقال:
«عايز أبقى زوجك من جديد.»
قبل أن أجيبه…
سمعنا صوتًا صغيرًا من الباب.
«وأنا موافقة!»
التفتنا.
كانت ملك واقفة هناك، تفرك عينيها.
ضحكت.
«إنتِ كنتِ نايمة!»
قالت:
«كنت بسمع.»
ضحك أحمد.
ثم اقتربت ملك منه.
«يعني هنرجع عيلة؟»
نظر إليَّ.
ثم إليها.
«لو ماما وافقت.»
ابتسمت.
«موافقة.»
قفزت ملك من الفرحة.
ثم احتضنت أحمد.
وأحمد احتضنها هذه المرة دون تردد.
وبعد ستة أشهر…
وقفت في نفس الممر الذي بدأت فيه كل الكارثة.
لكن هذه المرة لم تكن ملك بجواري فقط.
كان أحمد يمسك يدها.
نظرت إليه.
فابتسم.
وقالت ملك أمام كل موظفي الشركة:
«شوفتوا؟ أنا من أول يوم قلت إنه لازم يبقى بابايا.»
ضحك الجميع.
أما أحمد…
فنظر إليَّ وقال:
«وأنا من أول يوم كنت مستني مامتك تفتكر إنها كانت مراتي.»
ضحكت.
ثم أمسك يدي.
وفي منتصف الممر نفسه…
توقف أمامي.
وأخرج خاتمًا صغيرًا.
وقال:
«مريم… المرة دي، من غير أسرار، ومن غير هروب… تتجوزيني؟»
نظرت إلى ملك.
فرفعت إبهامها بحماس.
«قولي آه يا ماما!»
ضحكت وأنا أمسح دموعي.
وقلت:
«آه.»
صفق الموظفون.
أما ملك فصرخت:
«أنا قلتلكم! أنا اللي جمعتهم!»
وهكذا…
لم تكن جملة طفلة في السادسة مجرد مزحة.
كانت البداية التي أعادت لعائلة كاملة ذاكرتها…
وحياتها…
وحبها الذي ضاع ست سنوات.
#حكايات_ميراا
لو عجبكم الجزء الأخير سيبوا لايك ❤️
ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ





