حكايات محمد نور

ولا رد.

 

فؤاد أشار لكرسيين.

 

— اقعدوا.

 

أنا كنت عارفة النبرة دي.

 

وناصر كمان.

 

إحنا الاتنين فضلنا بعيد.

 

الموضوع ده مش موضوعنا.

 

على الأقل في البداية.

 

آدم قعد.

 

— جدي، أنا عارف إنك غالبًا زعلان من اللي حصل…

 

فؤاد رفع إيده.

 

— زعلان؟

 

وضحك ضحكة قصيرة باردة.

 

— خمس سنين وأنا بتخيل هقول لك إيه لما ترجع.

 

آدم وطى راسه.

 

— أنا ساعدت ناس كتير هناك.

 

— عارف.

 

الرد فاجأ الكل.

 

فؤاد كمل:

 

— قريت التقارير. بنيت مدرسة. نسقت أعمال فتح الطرق. رتبت وصول المستلزمات الطبية. وقدرت تقنع مدرسين إنهم يفضلوا هناك.

 

آدم بدأ يستعيد جزء من ثقته.

 

— يبقى إنت فاهم ليه فضلت.

 

— لأ.

 

الكلمة وقعت في الصالة زي الحجر.

 

— أنا فاهم إنك عملت حاجات مفيدة بعد ما وصلت هناك.

 

العجوز مال لقدام شوية.

 

— لكن ده مش معناه إن الطريقة اللي وصلت بيها كانت صح.

 

آدم عقد حواجبه.

 

— نورهان كانت لوحدها.

 

— كان فيه إجراءات.

 

— مكنتش أقدر أستنى.

 

— ومئتين شخص كانوا مضطرين يستنوا بسببك.

 

وش آدم شحب.

 

نورهان بصت له.

 

— مئتين؟

 

فؤاد خبط بإصبعه بخفة على ملف كان قدامه.

 

— غيابك أجبرنا نعيد ترتيب العملية كلها. فريق كامل فقد ضابط الاتصال. قافلة اتأخرت ست ساعات. وقائدك اضطر بنفسه يقوم بمهمة كانت مسؤوليتك.

 

آدم بلع ريقه.

 

— محدش مات.

 

ناصر اتكلم لأول مرة:

 

— دي كانت صدفة، مش إنجاز.

 

فؤاد قفل عينه لحظة.

 

كان باين عليه التعب.

 

— استخدمت كل العلاقات اللي بنيتها على مدار أربعين سنة عشان تمنع غلطة منك من إنها تدمر مستقبلك العسكري قبل ما يبدأ.

 

آدم رفع راسه.

 

— عملت إيه؟

 

— عملت حاجة المفروض أي جد ميتحطش في موقف إنه يعملها.

 

بص له مباشرة.

 

— طلبت خدمات.

 

— ورديت خدمات.

 

— وتنازلت عن توصيات كان ممكن تفيد أفراد تانيين من العيلة.

 

سكت لحظة.

 

— وجزء من الموارد والأملاك اللي كانت مخصصة لك مستقبلًا، اتنقل بشكل قانوني لسلمى كتعويض.

 

آدم اتجمد.

 

— مواردي؟

 

— الحاجات اللي كنت فاكر إنها هتبقى بتاعتك يوم من الأيام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *