حكايات محمد نور

 

بصيت له وشاورت على ابنه الأصغر…

 

ناصر الشافعي.

 

وقتها كان واحد من أصغر القادة العسكريين في المنطقة.

 

وقلت في الليلة دي:

 

— الفرح جاهز… ناقص العريس بس.

 

الصالة كلها سكتت.

 

ولا نفس تقريبًا كان بيتسمع.

 

ناصر رفع عينه وبص لي كام ثانية.

 

وبعدين حط الكوباية اللي في إيده على الترابيزة.

 

وقال بهدوء:

 

— لو سلمى متأكدة… أنا كمان متأكد وموافق.

 

بعد تلات شهور…

 

بقيت مرات عم آدم.

 

لكن آدم؟

 

آدم لسه مكنش يعرف أي حاجة.

 

كان قضى خمس سنين بعيد عن الناس، ومنقطع عن العالم تقريبًا في منطقة نائية.

 

ولسبب ما، محدش شاف إن من الضروري يقول له اللي حصل.

 

ولا حد حس إنه لازم يفهمه إن البنت اللي سابها وراها كملت حياتها من غيره.

 

بصيت في ساعتي.

 

الطائرة الخاصة بجوزي المفروض تهبط خلال دقايق.

 

وفي اللحظة دي، موبايلي اهتز.

 

رسالة من ناصر ظهرت على الشاشة:

 

«وصلنا حالًا. متتحركيش من مكانك، أنا جاي أخدك.»

 

ابتسمت غصب عني.

 

آدم شاف ابتسامتي.

 

سألني:

 

— جوزك المزعوم؟

 

قلت له:

 

— بالظبط.

 

ابتسم بثقة وقال:

 

— تمام.

 

وعقد دراعاته قدام صدره.

 

— يبقى أنا عايز أقابل الراجل اللي كان عنده الجرأة وياخد مكاني.

 

نورهان انفجرت في الضحك.

 

— وأنا كمان عايزة أشوفه.

 

أنا ماردتش.

 

مبقاش عندي أي كلام أقوله.

 

ومن بعيد، بدأت أصوات خطوات تتسمع.

 

كام ضابط خرجوا من الممر الخاص داخل صالة المطار.

 

والجنود اللي كانوا قريبين من المكان وقفوا باستقامة في نفس اللحظة تقريبًا.

 

ابتسامة آدم اختفت.

 

لأنه عرف الراجل اللي كان ماشي قدامهم.

 

بدلة عسكرية مظبوطة.

 

رتب ونياشين على كتفه.

 

ملامح جامدة.

 

وهيبة خلت نص الصالة تقريبًا يسكت.

 

كان عمه… ناصر الشافعي.

 

الراجل اللي آدم كان لازم يقف له باحترام عسكري، حتى قبل ما يبقى فرد من عيلته.

 

ناصر عدى قدام الكل من غير ما يقف.

 

لحد ما وصل عندي.

 

وساعتها ملامحه اتغيرت تمامًا.

 

مسك شنطتي بإيد، وبالإيد التانية حاوط خصري برفق.

 

وقال:

 

— مش قلت لك متشيليش حاجات تقيلة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *