حكايات محمد نور

 

عمره ما غازلني.

 

عمره ما عاملني بشكل مختلف عن الاحترام.

 

وعشان كده قلت الجملة المجنونة دي:

 

— أنا عايزة أتجوزه.

 

الكل افتكر إني بتكلم من الصدمة والانتقام.

 

وغالبًا كانوا عندهم حق.

 

فؤاد تقريبًا وقع عصايته.

 

ووالدة آدم بدأت تعيط.

 

أما ناصر فسألني بس:

 

— إنتِ متأكدة؟

 

قلت:

 

— أيوه.

 

فقال:

 

— محتاج أتكلم مع سلمى لوحدنا.

 

خرجنا الحديقة.

 

كنت متوقعة يحاول يقنعني أتراجع.

 

لكنه سألني:

 

— عايزة تنتقمي من آدم؟

 

— يمكن.

 

— ده مش سبب كفاية للجواز.

 

— عارفة.

 

— عايزة تهربي من الإهانة قدام الناس؟

 

— برضه.

 

— برضه مش كفاية.

 

اتضايقت.

 

— يبقى ارفضني.

 

ناصر سكت.

 

وبعدين قال جملة فاكرها كلمة كلمة:

 

— أقدر أرفضك النهارده.

 

— لكن اللي مش هعمله إني أوافق وأستغل إنك مجروحة، وأحوّل قرار اتاخد في لحظة انفعال لندم يفضل معاكي تلاتين سنة.

 

طلب مني تلات شهور.

 

تلات شهور من غير إعلانات.

 

ولا وعود.

 

ولا ضغط.

 

وقال لي لو بعد التلات شهور لسه عايزة أتجوزه، ساعتها نتكلم.

 

خلال الاتناشر أسبوع دول، ناصر عمره ما حاول يتقرب مني بهدف إنه يكسبني.

 

وعشان كده هو كسبني فعلًا.

 

كان معايا وأنا بواجه كلام الناس.

 

وقف جنبي لما ناس أعرفهم لمحوا إن آدم هرب لأنه شايفني متكبرة.

 

عمره ما شتم ابن أخوه قدامي.

 

وعمره ما استغل ضعفي عشان يقرب مني.

 

وفي ليلة، وإحنا راجعين من مناسبة، سألته:

 

— لو آدم رجع بكرة، هتعمل إيه؟

 

ناصر رد:

 

— ولا حاجة.

 

— ولا حاجة؟

 

— القرار قرارك.

 

— ولو قررت أرجع له؟

 

لأول مرة شفت وجع في عينيه.

 

ثانية واحدة بس.

 

وبعدين قال:

 

— هوصلك بنفسي لحد عنده.

 

في اللحظة دي فهمت إني خلاص مش عايزة أرجع لآدم.

 

بعد تلات أيام، قلت لناصر إن إجابتي لسه أيوه.

 

فسألني آخر سؤال:

 

— متأكدة؟

 

— متأكدة.

 

قال:

 

— يبقى المرة دي هنعمل فرح والعريس يحضر فعلًا.

 

كانت أول مرة أسمعه بيهزر.

 

وأغلب الظن إنها كانت اللحظة اللي بدأت فيها أحبه.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *