حكايات محمد نور

—

 

آدم ملقاش أي مخالفة في المستندات.

 

لكن لقى حاجة مكانش متوقعها.

 

عقد جوازنا كان سليم تمامًا.

 

ونقل الأملاك تم قبل الجواز، وكان موثق باعتباره تعويضًا مستقلًا.

 

مكنش فيه أي أساس قانوني يقدر يبني عليه اتهام بتزوير أو تلاعب.

 

فغيّر طريقته.

 

بدأ يظهر.

 

في الغدا العائلي.

 

في المناسبات.

 

في احتفالات القاعدة.

 

دايمًا يلاقي حجة.

 

ودايمًا يحاول يتكلم معايا.

 

وفي يوم اعترض طريقي قدام المركز الثقافي.

 

— محتاج عشر دقايق بس.

 

— إنت أخدت خمس سنين.

 

— سلمى.

 

وقفت.

 

كان باين على وشه التعب.

 

ولأول مرة كان شكله أقل ثقة في نفسه.

 

— عايز أفهم.

 

— تفهم إيه؟

 

— إزاي قدرتي تتجوزيه؟

 

— شرحت لك.

 

— لأ.

 

هز راسه.

 

— إنتِ شرحتي لي اللي حصل. مش إزاي حصل.

 

بصيت له.

 

— عايز تعرف فعلًا؟

 

— أيوه.

 

— لأنه كان موجود وقت ما إنت مكنتش موجود.

 

آدم ضغط شفايفه.

 

— وجوده مش معناه إنك حبيتيه.

 

— في البداية لأ.

 

الإجابة دي ادته شوية أمل.

 

فعشان كده كملت:

 

— في البداية كنت مجروحة.

 

فضل ساكت بيسمع.

 

— لكن ناصر عمره ما حاول يستغل ده. اداني وقت. اداني مساحة. وخلاني أقدر أغير رأيي لحد آخر يوم.

 

بصيت له في عينه.

 

— إنت عمرك ما اديتني الاختيار ده.

 

ملامحه اتغيرت.

 

— كنت ناوي أرجع.

 

— ده كان اللي إنت عايزه.

 

— كنت بحبك.

 

— وده كمان كان اللي إنت حاسه.

 

— يعني إيه؟

 

— يعني كل حاجة كانت متقررة من وجهة نظرك إنت.

 

قربت خطوة.

 

— إنت قررت تمشي.

 

— قررت إني هفهم.

 

— قررت إني هستنى.

 

— وقررت إن لما ترجع هنتجوز.

 

صوتي فضل هادي.

 

— إمتى سألتني أنا عايزة إيه؟

 

آدم فتح بقه.

 

مطلعش منه ولا كلمة.

 

— ده اللي اتغير مع ناصر.

 

سكت لحظة.

 

— هو سألني.

 

ومشيت.

 

لكن آدم قال:

 

— لو كنت رجعت بعد تلات شهور…

 

وقفت.

 

— إنت مرجعتش.

 

— افترضي إني رجعت.

 

— أنا مش محتاجة أفترض حاجة.

 

— سلمى.

 

لفيت له.

 

— دي مشكلتك يا آدم. لسه بتحاول تخلق نسخة من الماضي تكون قراراتك فيها من غير عواقب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *