حكايات محمد نور

طارق ابتسم بخلبوصة وقال:

— على حسب الست اللي قدامه!

شهد وشها جاب ألوان واتكسفت.

ولما خلصنا أكل، عملت نفسها دايخة ومش قادرة تمشي.

طارق عرض يوصلنا بعربيته.

وصلني أنا الأولى بيتي..

وبعدين طلع بيها هي في الكنبة الوراانية.

ليلتها نمت نومة هنية ما نمتهاش من سنين!

الساعة عشرة الصبح تاني يوم، جالي مسج على التليفون.

من شهد.

صورة!

عرفت الأوضة بتاعة الفندق على طول أول ما شفتها.

كان في كاسين على الترابيزة.

وفي حرف الصورة يبان طرف ساعة طارق الذهبية.

وتحت الصورة شهد كاتبة:

“هدى.. أنا محتاجة أحكيلك حاجة مهمة أوي، أرجوكي ما تزعليش مني!”

فضلت بصاصة للشاشة شوية..

وبعدها ضحكت من قلبي.

عشان شهد الغبية لسه ما تعرفش حاجة واحدة بس..

طارق عمره ما كان الراجل اللي أنا عاوزة أختبره!

هو كان مجرد طُعم..

والراجل الحقيقي اللي كان على وشك يدخل رادارها ويثير فضولها…

كان الشخص الوحيد اللي يقدر يهد ويكسر كل اللي شهد بنته وطوّرت فيه طول السنين اللي فاتت!

بصيت لكام ثانية في الصورة اللي شهد لسه باعتها لي.

وبعدين كتبت لها:

— إيه اللي حصل؟

تلات نقط ظهروا فوراً على الشاشة.

اختفوا.

رجعت النقط تظهر تاني.

وفي الآخر وصلني مسج طويل عريض:

— يا هدى، والله العظيم ما كان قصدي ولا كنت عاوزة ده يحصل! أنا شربت كتير امبارح وما كنتش حاسة بنفسي.. وطارق أصر يوصلني عشان كان خايف عليا.. طلعنا الأوضة بس عشان نتكلم، وفجأة كل حاجة حصلت بسرعة!

كنت متخيلة شكلها بالظبط وهي بتكتب الكلام ده، وبتنقي كل كلمة بعناية شديدة عشان تلعب دور الضحية.

كان نفس السيناريو والحجج المهروسة اللي استخدمتها مع يوسف زمان!

الشرب..

الضعف..

الليغبطة..

وإن الراجل هو اللي قدرش يقاوم جمالها واندفع!

وطبعاً شهد هي الضحية البريئة اللي وقعت في الفخ بسبب طيبتها وجاذبيتها اللي ما تتردش!

رديت عليها:

— نمتي معاه؟

عدت تلاتين ثانية.

— أيوه..

وضافت فوراً بعدها:

— بس يا هدى صدقيني، ده أكبر دليل على إنه راجل ندل وما يستاهلش ضفرك وما ينفعكيش!

طلعت مني ضحكة عالية!

شهد حافظة مش فاهمة، وبتكرر نفس الكلام والتمثيليات الحقيرة.

رديت ببرود:

— عندك حق.

فصلت شوية عقبال ما ترد:

— أنتي مش زعلانة؟

— أزعل ليه؟

— افتكرتك معجبة بيه ومهتمة.

— إحنا خرجنا اتعشينا سوا مرتين مش أكتر.

شهد اتلخبطت وظهرت حيرتها في الكلام:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *