حكايات محمد نور

— كل شيء بيننا انتهى.

يوسف حاول يمسك إيدي وهو بيلعثم:

— يا هدى استني بس، سيبيني أشرح لك اللي حصل…

زقيت إيده وبعدت عنه.

شهد رجعت تعيط وتعمل نمرة الصعبانية تاني:

— أنا مش ممكن أسمح إن قصتنا وصداقتنا تروح عشان خاطر راجل!

ابتسمت ببرود:

— طمني بالك.. عمرك ما هتلاقيني بأتخانق معاكي أو بأخسر حد عشان خاطر راجل.

وسبتهم ومشيت.

بعد خمس دقائق بس، جروب الأصحاب على الواتساب ولع نار!

“يا هدى، شهد كان كل قصدها تساعدك وتفتح عينيكي!”

“يوسف ده ندل ومبتدع، الحمد لله إنك اكتشفتيه بدري!”

“شهد لسه طالعة من تجربة قاسية وفسخ خطوبة ومكسورة الجناح ومحتاجة دعمنا!”

“عشرة أكتير من عشر سنين بينكم، بلاش تهدّي البيت عشان حتة عيّل!”

بدل ما أجادل وأحرق في دمي كالعادة، كتبت جملة واحدة بس:

“عندكم حق بصراحة.. شهد عندها موهبة جبارة وخبرة في اختبار الرجالة.”

محدش فيهم فهم اللغز ولا القصد من كلامي.

تاني يوم نزلت شغلي عادي جداً.

لقيت على مكتبي كوباية قهوة سخنة.

وكان في ورقة مكتوب فيها:

“شكلك مجهدة وتعبانة.. أتمنى القهوة دي تظبط مودك ونهارك يروق.”

اللي كان سايبها هو طارق زهران، واحد من مديري الشركة.

عنده ستة وتلاتين سنة.

شيك، ألماني في لبسه، كلامه معسول، ومش هوريك.. مسمع في الشركة كلها بإنه بيحب يبص للستات الحلوة وينكشهم.

بدل ما أحط حدود بيني وبينه وأبعد عنه زي ما بعمل دايماً، المرة دي صوّرت كوباية القهوة ونزلتها ستوري:

“إحساس حلو أوي لما تلاقي حد فاكرك وبيصبح عليك من الصبح.”

شهد ما كملتش دقيقتين وكانت داخلة لي على الخاص:

— إيه ده إيه ده؟ معجب جديد ولا إيه؟

ما رديتش عليها وسبيتها تأكل في نفسها.

على آخر النهار، طارق بعتلي بوكيه ورد للشركة.

وبالليل عزمني على العشاء في مطعم شيك على النيل على طول.

طبعاً نزلت صور العشاء والجو الشاعر.

شهد كتبتلي تاني فوراً:

— واو! شكله راجل تقيل وراقي جداً.

ابتسمت.. المصيدة بدأت تقفل!

على يوم الجمعة، عزمتها تتعشى معانا.

شهد جِت لابسة فستان أسود مجسّم ومكشوف، ينفع لأي حاجة إلا إنه يكون لـ “خروجة صحاب”!

طارق ما قدرش يشيل عينيه من عليها طول القعدة.

وطول العشاء، شهد نازلة طحن وتدبيس في قصص قصيرة عن الرجالة اللي ظلموها وعقدوها في عيشتهم:

— هييييه.. أصل الراجل الناضج الكبارة اللي زيك ده عمره ما يقسى على ست أو يجرحها، ولا أنا غلطانة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *