حكايات محمد نور

صاحبتي الأنتيم سرقت مني 3 عرسان… وكل الناس كانت بتقولي المفروض تشكريها!
أول مرة شفت فيها صاحبتي الأنتيم طالعة من باب الفندق وهي حاضنة خطيبي، كل الناس كانت فاكرة إن صوتي هيرج الشارع من الصويت والسرخ.
بس هي سبقتني وبدأت تعيط قبلي!
مسكت في إيدي بعنف وعينيها بتدمع:
— يا هدى، أرجوكي تفهمي الصح وما تظلمينيش! أنا بس كنت بحاول أختبر لك يوسف عشان أمتلك دليل قوي هل بيحبك بجد ولا بيتسلى بيكي!
جنبها، يوسف وِطّى راسه في الأرض وهو بيتمتم:
— أنا آسف يا هدى.. حقك عليا.
بصيت للأولاني وبعدين للثانية..
المشهد ده كان كفيل يكسرني ويدمرني تماماً.
ساعتها أصحابي وقرايبي قالولي خليكي عاقلة وكبيرة وتفهمي موقفها:
“إذا كانت شهد قدرت تاخده منك بسهولة كده، يبقى يوسف عمره ما حبك من قلبه.”
“المفروض تبوسي إيدك وش وظهر وتشكريها.. دي كشفت لك حقيقته وبينت لك معدنه قبل ما تلبسي معاه!”
وده اللي عملته بالظبط ساعتها.. سامحت شهد.
وبعدها كملت “جميلها” معايا ورجعت تساعدني تاني!
اختبرت الراجل الثاني اللي حبته وعشت معاه قصتي..
وبعده الراجل الثالث..
ولما عدت السنين، وصلت بقلة أصلها إنها أوقعت الراجل الوحيد اللي كنت متمنية أكمل عمري معاه وأتجوزه!
لما كملت أربعة وتلاتين سنة، كنت بقيت جث..ة من غير روح، مش قادرة أثق في بني آدم على وش الأرض.
عايشة مرعوبة من مجرد فكرة إن قلبي يدق أو أحب تاني.
بس المرة دي، لما وقفت قدام نفس الفندق..
وفي نفس الليلة الشؤم..
وشفت نفس الخيانة الأولى بتتكرر..
المرة دي مدمعتش ولا نزلت دمعة واحدة، وقررت أرد الاعتبار وألعبها صح.
سألت بصوت هادي:
— نمتم سوا؟
وش يوسف اتخطف واصفرّ زي الميت.
شهد اتنطرت ودخلت في النص فوراً عشان تدافع:
— يا هدى ما تضغطيش عليه أكتر من كده! الراجل كتر خيره حاسس بالذنب وميت في جلده!
كررت سؤالي تاني بنفس الثبات:
— نمتم سوا؟
يوسف حط لسانه في بؤه وخرس.
ودا كان جواب كافي جداً بالنسبة لي.
ابتسمت وقولت:
— شكراً!
بصولي هما الاثنين كأن جالي جنان أو عقلي طار مني.
شهد سألت باستغراب:
— أنتي قلتي إيه؟
— قلت لك شكراً! كلامك كان صح.. واحد زي يوسف ده خسارة فيه الكلام وما يستاهلش أزعل عليه ثانية.
الابتسامة الخبيثة المستخبية في عينين شهد تبخرت في لحظة!
طلعت تليفوني..
عملت بلوك ليوسف من كل حتة.





