حكايات محمد نور

— أنا مش مهتم بيكي يا شهد.

شهد ضحكت ضحكة مش مصدقة:

— بجد؟

— أيوه.

— كل الرجالة بتقول كده في الأول!

— يبقى يمكن جه الوقت اللي تبدأي تسمعي فيه لما حد يقولك لا.

صوت شهد اتغير وبقى فيه غل:

— هدى هي اللي ملمياك من ناحيتي وسوّدت وشي قدامك!

— هدى ما احتاجتش تقول حاجة.. أفعالك هي اللي بتتكلم.

سكتت شهد، وبعدين غيرت الخطة ولعبت كارت الدموع والصعبانية:

— أنا مش فاهمة هي ليه بتعاملني كده! ده أنا طول عمري بحاول أحميها وأفتح عينبها على الحقيقة!

رد أيمن ببرود:

— بأنك تنامي مع الرجالة اللي في حياتها؟

— هما اللي كانوا بيجروا ورايا!

— ممكن بعضهم.. بس أنتي اللي اخترتي تستجيبي وتكملي معاه.

صوت شهد بقى ناشف وقاسي:

— الراجل اللي ينفع يتسرق، يبقى عمره ما كان بتاعها من الأساس!

أيمن رد بجملة عمري ما هنساه طول حياتي:

— البني آدمين مش ملكية حد عشان يتسرقوا يا شهد.. وعشان كده كل واحد مسؤول عن اختياراته وقذارته.

شهد سكتت تماماً وما عرفتش ترد.

في اللحظة دي، فتحت الباب ودخلت.

وش شهد اصفرّ وبقى زي اللوح!

— هدى..

— أهلاً.

بصت لأيمن وبعدين بصت لي:

— أنتي كنتي بتتصنتي؟

— سمعت المفيد.

— الموضوع مش زي ما أنتي فاهمة خالص!

ضحكت ضحكة خفيفة:

— أنتي برضه كنتي بتختبريه عشاني؟

عينيها اتملت دموع متصنعة:

— أنا بس كنت عاوزة أثبت لك إن..

— إن كل الرجالة بيجروا ورا أي واحدة تديهم شوية اهتمام؟

— لا!

— ولا عاوزة تثبتي إنك أحلى وأشطر مني؟

— لا طبعاً!

— أومال بقالك سنين بتنسجي الملاعيب دي ليه؟

ما عرفتش تجاوب!

ولأول مرة، شهد ملقاتش سيناريو حافظاه تقول.

كملت كلامي:

— يوسف.. وطارق.. وقبلهم كل راجل كان بيظهر في حياتي وتبدأي تنكشيه وتجربي حظك معاه.

وشها اتشد وقالت بغل:

— طارق اصلاً ما كانش خطيبك ولا حبيبك!

— برافو عليكِ.. بالظبط كده!

اتثمرت مكانها وذهولها زاد:

— إيه؟

— أنا عمر ما كان بيني وبين طارق حاجة.

أخدت كام ثانية عشان تستوعب الصدمة:

— والورد؟

— هو اللي بعته بذوقه.

— والعزومات والصور؟

— شغل عادي.. وأنتي اللي كملتي بقية القصة من خيالك وشياطينك!

ابتسمت وسبتها تتسلوق في أفكارها.

وشها اتغير وفهمت الفخ:

— أنتي نصبتي لي كمين!

هزيت رأسي بنفي:

— لا يا شهد.. أنا عمر ما طلبت منك تروحي تنامي مع طارق ولا زقيتك عليه. أنتي اللي جريتي برجليكي لأنك مريضة.. أنتي سميتي الخيانة والغل اختبار، وما حدش طلب منك تعملي كده!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *