حكايات محمد نور

ولأول مرة أشوف ابتسامة خفيفة بتترسم على وش أيمن:

— أنا ما بحبش ألف وأدور.

ومشي ودخل مكتبه.

بالليل، عملت حركة مقصودة ومحسوبة بالملي.

نزلت صورة على الستوري لترابيزة عليها كوبايتين قهوة.

قدامي يبان بس إيد راجل لابس قميص أبيض وساعة سوداء ثقيلة.

مش باين أي حاجة ثانية.

وكتبت تحتها:

“فيه كلام بيبجي في وقته المضبوط تماماً.”

شهد ما كملتش خمس دقائق وكانت داخلة لي فوراً:

— إيه ده؟ واحد تاني؟!

ما رديتش.

بعدها بخمس دقائق:

— هدى، مين ده رد عليا؟

بعد نص ساعة:

— أوعى يكون ده الراجل اللي شفته معاكي قبل كده في حفلة الشركة؟

ابتسمت..

بلعت الطُعم وبدأت تتحرك زي ما أنا عاوزة.

بعد يومين، شهد نطت لي قدام المكتب وفي إيدها كوبايتين قهوة:

— مفاجأة!

البنت بتاعة الاستقبال دخلتها لأنها حافظة وشها من سنين.

شهد كانت لابسة بالطو كريمي، وبوت طويل، ومكياج كامل كأنها رايحة سيشن تصوير.

— كنت قريبة من هنا قلت أعدي عليكي وناخد غدا سوا.

— يا محاسن الصدف!

— أنتي مشغولة؟

— شوية.

عينيها بدأت تلف في المكان وتتفحص المكاتب:

— طارق هنا؟

— في اجتماع.

حاولت تبان مش مهتمة وتتكلم بعادية:

— أها.. تمام.

الرد ده أكد لي اللي كنت متأكداه.

طارق خلاص مابقاش ليه أي قيمة عندها ولا فارق معاها.

الموضوع بالنسبة لشهد عمره ما كان عن الراجل نفسه..

الموضوع عندها مسابقة وتحدي، عاوزة تثبت لنفسها وليا إن أي راجل يبص لي، هي تقدر تاخده مني في ثواني لو حطته في رأسها!

وفجأة، باب الأسانسير اتفتح.

خرج أيمن.

شهد سكتت فوراً والكلام وقف في زورها.

عرفته على طول!

من كام شهر كانت شافته معايا في عزومة عائلية وسألتني عنه.

وساعتها قلت لها ببساطة:

“حد من القرايب.”

أيمن كان ماشي ناحيتنا ولابس بالطو أسود أنيق على إيده.

— هدى.

— أيمن.

شهد بصت لي.. وبعدين بصت له هو.

وشفت في عينيها اللحظة بالظبط اللي قررت فيها إن أيمن هيكون صيدها الجديد!

— مش تعرفينا ولا إيه؟

عرّفتهم ببعض:

— أيمن الألفي.. شهد كامل، صاحبتي.

مدت إيدها بابتسامة ناعمة:

— الأنتيم!

أيمن سلم عليها بجمود:

— أهلاً وسهلاً.

ولا كلمة زيادة!

ولا بصلة تانية، ولا ابتسامة مجاملة، ولا النظرة إياها اللي شهد متعودة تشوفها في عينين أي راجل بتكلمه.

وهو ده بالظبط اللي شعلل شهد ونور عينيها!

الموضوع مابقاش مجرد شقاوة ولا دلع..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *