حكايات محمد نور

— يعني.. أنتي ما كنتيش بتمشي معاه ولا بينكم حاجة؟

— أنا عمر ما قلت إن بيننا حاجة.

بعد المسج ده، اختفت وما كتبتليش تاني لمدة ساعة كاملة.

أنا كنت فاهمة كويس أوي إيه اللي يدور في دماغها.

شهد ما كانتش متضايقة لأنها خانت صاحبتها وسرقتها..

هي كانت مفقوعة ومقهورة لأنها اكتشفت إنها كسبت سباق وهمي ما كانش موجود اصلاً!

يوم الاثنين، لقيت طارق زهران واقف لي جنب الأسانسير.

كان شكله مجهد وشكله ما نامش طول الليل.

— هدى..

عديت من جنبه بمنتهى الجفاف:

— صباح الخير يا طارق بيه.

وشه اتغير واتخطف:

— محتاجين نتكلم.

— في شغل؟

— عن اللي حصل يوم الجمعة.

— مش شايف إن فيه أي حاجة تخصني عشان نتكلم فيها.

مشي ورايا في الممر:

— شهد قالتلي إنكم زي الأخوات وأكتر.

وقفت وبصيت له:

— فعلاً.. إحنا كده.

— وعشان كده افتكرت إنك ممكن تكوني..

— مغلولة أو بغير؟

طارق سكت وما عرفش يرد.

ابتسمت:

— إحنا مش مرتبطين يا طارق.

الكلمة دي ضربت كبريائه وغروره في مقت..ل، أشد بمية مرة من أي خناقة أو نمرة غيرة.

— أومال العزومات والعشوات دي كانت إيه؟

— عزومات عادية.

— والورد اللي بعته؟

— ذوق منك وأنت اللي اخترت تبعته.

طارق جز على سنانه وهو متغاظ.

وفي اللحظة دي، جيه صوت راجل من وارنا:

— يا طارق!

طارق اتشد وجسمه اتخشب.

أنا كمان لفت.

أيمن الألفي كان ماشي في الممر وجنبه اثنين من مديري القطاعات.

مدير العمليات بالشركة..

عنده أربعين سنة.

راجل جاد، ثقيل، قليل الكلام، وابن خالة جوز أختي الكبيرة.

في الشركة تقريباً محدش يعرف إن فيه صلة قرابة أو معرفة بين عيلتنا وعيلته.

أيمن بص لي بصلة خاطفة:

— الاجتماع هيبدأ كمان تلات دقائق.

— طالع فوراً.

طارق مشي بسرعة.

أيمن استنى لحد ما الممر فضي تماماً وبقينا لوحدنا.

— الراجل ده بياضيقك في حاجة؟

— لا خالص.

— كان يبان عليه إنه بيلح عليكي.

— موضوع وانتهى خلاص.

أيمن بص لي بتمعن كام ثانية:

— أختك قالتلي إنك فركشتي مع يوسف.

أه.. أختي!

الوحيدة اللي من أول يوم كانت بتقولي بوضوح:

“اللي بتفرح وهي بتختبر حدود خطيبك وتلعب معاه، دي مش صاحبتك ولا بتتمنى لك الخير.”

وللأسف زمان ما كنتش بسطع كلامها وكنت بعدي.

— أيوه، فركشنا.

أيمن هز راسه متفهم:

— تمام.. أحسن.

رفعت حتة حاجب:

— أحسن؟

— عمره ما دخل لي من زُور بصراحة.

— دي صراحة وشفافية عالية أوي!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *