حكايات محمد نور

— ما حكتلكش كل حاجة.

— بس أنا فهمت الباقي.

أخدت نفس عميق.. وحكيت له الحقيقة.

فهمته طريقة شهد.

إزاي بتحاول تثبت لنفسها إنها تقدر تاخد أي راجل يبص لي..

وإزاي تظهر بعدها في دور الصاحبة الجدعة اللي بـ “تختبر” الرجالة عشان تحميني!

أيمن سمعني للاخر من غير ما يقطعني.

ولما خلصت قال بكلمة واحدة حاسمة:

— ده مش اختبار لرجالتك يا هدى.. ده اسمه تخريب وتدمير متعمد.

الكلمة دي خبطت في قلبي أوي.

تخريب!

طول السنين اللي فاتت، كل اللي حولي كانوا بيسموها “اختبار”، وكأن شهد دي جهاز كشف الكذب أو ميزان أخلاق!

بس الحقيقة إنها كانت بتخلق الظروف بنفسها، تبعت مسجات، تتقرب في السر، وتبتكر الفرص، وبعدين تاخد النتيجة عشان تبكتني وتكسرني بيها!

— أنا المرة دي عاوزاها تفشل وما تلاقيش اللي بتدور عليه.

أيمن حط إيده على الدركسيون:

— عاوزاني أعمل نفسي مهتم وأمثل عليها؟

— لا!

الرد طلع مني بسرعة وبدون تفكير.

بص لي وسألني:

— ليه لا؟

— عشان ده هيخليك جزء من لعبة رخيصة، وأنا مش عاوزة كده.

أيمن بص في عيني بثبات:

— تمام.. سيبيني أتعامل بطبيعتي خالص.

— وهتعمل إيه؟

— أقولها لا.. بوضوح.

الرد كان بسيط جداً لدرجة إني كنت هضحك!

بالنسبة لأيمن، الحدود مش معركة ولا حاجة محتاجة بطولة..

القصة كلها إن الراجل لما يكون مش عاوز، ببيقول “لا” وخلاص.

بس شهد ما قبلتش الـ “لا” دي بسهولة.

في ليلة سبت، اتصلت بيا:

— أنتي مع أيمن؟

بصيت لأيمن اللي كان قاعد قدامي في مطعم إيطالي هادي:

— أيوه.

— أنتوا في ديت؟

أيمن رفع حجبيه لما سمع صوتها طالع من التليفون.

— ممكن يكون كده.

سكتت شوية وقالت بصوت ماليانه خباثة:

— هدى، مش حاسة إنك متسرعة أوي؟ أنتي يادوب لسه طالعة من تجربة ومفركشة!

— عادي يعني.

— أنا بس خايفة عليك وبحاول أحميكي.. الرجالة الكبار دول بيبقوا عارفين إزاي يلعبوا بالبنات ويعملوا عليهم حركات!

أيمن كتم ضحكته بالعافية.

رديت:

— هبقى أخد بالي.. شكراً.

قفلت السكة.

أيمن سألني:

— هي دايماً بتتدخل كده؟

— دايماً.

— حاجة مجهدة أوي بصراحة.

وفي الأسابيع اللي بعد كده، شهد زودت اللعب أوي.

بدأت تبعت لأيمن مسجات..

رد عليها مرتين بذوق وبجفاف، وبعد كده طنشها وما بقاش يرد.

بدأت تظهر في الأماكن اللي هو بيروحها كأنها بالصدفة.

في يوم الصبح، ظهرت في الكافيه اللي بيشتري منه قهوته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *