دخلت مكتب جوزي بقلم ميرا احمد

دخلت مكتب جوزي في المستشفى وأنا ناوية أفاجئه… لكن اللي شوفته خلّى حياتي كلها تتقلب في ثانية.
لقيته بيبوس الممرضة اللي الكل كان فاكرها أقرب صاحبة ليا.
ما صرختش… ما عيطتش… وما قلتش ولا كلمة.
لأنهم كانوا لسه ميعرفوش إن الصندوق الخشب القديم اللي تحت مكتبي فيه سر واحد، لو خرج للنور، هيخلي الدكتور المشهور، وعشيقته، وكل اللي وقفوا معاهم يخسروا كل حاجة.
لثلاث ثواني كاملة… الزمن وقف.
الساعة كانت لسه بتدق فوق مكتب الدكتور أدهم الشافعي، وأضواء القاهرة كانت بتلمع من ورا الواجهة الزجاجية. في آخر الطرقة، صوت الأسانسير رن، ومريض كح، وعامل النظافة كان بيزق الجردل على الأرض اللامعة.
جوه المكتب، كان أدهم حاطط إيده حوالين خصر ريم عزت، وإيده التانية وسط شعرها.
الدكتور أدهم كان أشهر جرّاح قلب في مستشفى الشفاء التخصصي… وشه على الإعلانات، وفي المؤتمرات، والمجلات، وبرامج التليفزيون. أما ريم، فكانت ممرضة جميلة عندها 28 سنة، والكل فاكرها أقرب صاحبة لمراته.
أول ما شافوني، محدش فيهم عرف يتكلم.
أدهم سحب إيده بسرعة، وريم فتحت بقها من غير ولا كلمة. بعدها همس:
“سارة…”
أنا لفيت ومشيت.
أكيد كانوا مستنيين خناقة… صريخ، أو دموع، أو قلم، أو حتى سؤال: “ليه؟”
لكن كل اللي سمعوه كان صوت كعب جزمتي وأنا ماشية بهدوء في ممرات المستشفى، والناس كانت بتبص باستغراب من غير ما تعرف إيه اللي حصل.
ريحة المطهر كانت مالية المكان، ومعاها ريحة الزنبق الأبيض… نفس الورد اللي أنا اخترته من سنين لكل أقسام المستشفى، بعد ما أبويا قال لي: “المستشفى لازم ريحتها تدي أمل… مش خوف.”
أبويا هو اللي بنى مستشفى الشفاء التخصصي وأنا عندي تمن سنين.
وأنا… اللي كنت بديرها في هدوء لمدة اتناشر سنة.
أدهم بقى الوجه المعروف قدام الناس، وأنا كنت بشتغل من مكتب صغير في الإدارة، من غير حتى اسمي على الباب.
أنا اللي كنت بتابع العقود، وأقنع رجال الأعمال بالتبرعات، وأحل الأزمات قبل ما حد يحس بيها.
الناس كلها كانت بتسقف لأدهم…
لكن محدش كان بيشوفني.
لو حابب تعرف اللي حصل بعد كده، اكتب “نعم”. القصة كاملة في أول تعليق. 👇👇
دخلت مكتب جوزي في المستشفى وأنا ناوية أفاجئه… لكن اللي شوفته خلّى حياتي كلها تتقلب في ثانية.




