روايه للكاتبه زينب مصطفى

= انا ذنبي ايه في كل ده يا شريف .. انا كنت بعتبرك زي اخويا ومن خوفي عليك مشيت وراك من غير ما أفكر ووديت نفسي في داهيه ومبقاش قدامي غير طريق نهايته واحده.. السجن او الموت

جلس شريف بجانبها وهو يقول بدهاء و هو يدعي الطيبه
= إسمعي يا حبيبه انا وانتي دلوقتي في مركب واحد لأما إحنا الإتنين نمشي المركب ونوصل لبر الامان او المركب تتقلب بينا ونغرق ونموت وساعتها مش هيكون لينا ديه

حبيبه من وسط دموعها التي تغمر وجهها
= تقصد ايه انا مش فاهمه

شريف بهدوء
= اقصد اننا بالنسبه للناس دول ..نكره منسواش حاجه ممكن يفعصونا بجزمهم وكأننا حشرات ولا
لينا تمن.. وعشان كده لازم انا وانتي نبقى ايد واحده نخاف على بعض ونحافظ على مصالح بعض

حبيبه بدهشه ودموعها تتساقط
= مصالح ايه وايد واحدة ايه الي بتتكلم عنهم ..فوق يا شريف احنا لازم نمشي من هنا ونحاول نهرب ونخرج بره البلد قبل ماعمر ده يوصل لنا والا يقبضوا علينا

شريف وهو يشعل سيجارته بهدوء
=انتي معاكي حق انا فعلا لو لقيت الامور اتعقدت هسافر..هسافر بس لواحدي ..

انتفضت حبيبه واقفه برعب
= ايه عاوز تسافر لوحدك.. طيب وأنا هتسيبني هنا اتسجن واتبهدل ..

شريف بحنان زائف
وده برضه معقول انا بقول لو الدنيا اتعقدت ..يعني مش دلوقتي خالص وبعدين انا قبل ما افكر في حل لنفسي أكيد فكرت في حل ليكي انتي كمان

نظرت اليه حبيبه بتوتر وهي تعدل من وضع حجابها
= حل ..حل ايه..

ابتسم شريف بمكر وهو يلقي قنبلته الاخيره عليها
= بصي يا ستي انا هبعتك تشتغلي عند ناس معرفه ..

ثم تابع وهو يراقب انفعلاتها بهدوء
= ناس اغنيه ومحترمين هتاخدي منهم مرتب كويس وتلاقي مكان تعيشي فيه بدل الشقه الي اتطردتي منها..بس بشرط

حبيبه وهي تنظر اليه بتوجس
= شرط…شرط إيه

إبتسم شريف بقسوه
= بصي يا حبيبه إنتي مش صغيره وكل حاجه وليها تمن .. يعني إنتي دلوقتي ملكيش مكان تعيشي فيه ولا وظيفه تصرفي منها دا غير انك مطلوب القبض عليكي في قضية قتل وقتل مين واحد من كبارات البلد يعني لو حط ايده عليكي هيبقى السجن ده بالنسبالك رفاهيه هتتمنيها ومش هتلاقيها

إرتعشت حبيبه بخوف وهي تسمعه يتابع بهدوء

= بس لو سمعتي كلامي هخليكي تخرجي منها زي الشعره من العجين وانا بنفسي هخرجك بره البلد تبتدي حياه جديده ونضيفه من غير تهديد ولا قل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *