روايه للكاتبه زينب مصطفى
جلست جدة عمر الى المائده بمساعدة عمر الذي جلس بجانبها في حين تابع بعينيه
حبيبه التي وضعت باحترام وسرعه الدواء امام جدته التي قالت بابتسامه رقيقه
= شكرا يا حبيبه ..روحي انتي كمان افطري معلش مش هنقدر نفطر مع بعض النهارده
ابتسمت حبيبه برقه في حين قال عمر بابتسامه مداعبه
= افطري كويس واجهزي علشان هنخرج بعد الفطار علطول..
ابتسمت عصمت وهي تقول بتوتر
= ليه انتم رايحين فين ..
عمر بهدوء وهو يتناول طعامه وحبيبه تعطي جدته باقي الدواء
= هعمل شوية تحاليل وأشعه لجدتي عشان اطمن عليها بعد الي حصلها امبارح ..
مي وهي تنظر بغضب لحبيبه التي انسحبت بهدوء للخارج
= وهتاخد الي اسمها حبيبه دي معاك ليه خليها هنا وانا هروح معاك او ابعت وهات ممرضه وعربيه مجهزه من المستشفى لطنط تروح فيها وترجع من غير ماتتعبك أو تضطر تروح معاها ..
عمر بغضب
= انتي اتجننتي عربية مستشفى ايه الي هودي جدتي فيها ولوحدها كمان ..ليه كنت مت والا عاجز مش قادر أمشي عشان اسيبها تروح لوحدها
شهقت الجده بخوف
= بعد الشر عنك يا حبيبي ..بلاش تقول الكلام ده هي اكيد متقصدش..
حاولت مي الكلام الا انه اشار لها بغضب
= ولا كلمه زياده ولازم تعرفي ان جدتي هي كل حياتي وطلباتها واحتياجاتها ليها الاولويه عندي قبل اي حد مهما كان هو مين
ثم تابع وهو يقف بغضب
= وبعدين انا لسه مسمحتش ليكي بالخروج بعد القرف الي عملتيه متفكريش اني خلاص نسيت عشان ساكت ومبتكلمش فيه معاكي لازم تفهمي انك تحت عنيه واي غلطه تاني هيكون ليا معاكي تصرف مش هيعجبك
ابتسمت عصمت بسرعه وهي تضغط على يد ابنتها بتوتر تمنعها من مواصلة الحديث
= طبعآ يا عمر انت معاك حق متزعلش ..انت عارف ان مي طيبه بس هي علشان متوتره اتكلمت من غير تفكير
الجده وهي تبتسم ببرود في وجه مي
= وانتي ايه الي موترك يا مي
ضغطت عصمت على يد مي بطريقه تفهمها مي جيدا فنظرت في الارض وسالت الدموع من عينيها وهي ترسم باحترافيه ملامح الحزن على وجهها
= أنا..أنا..
لتقاطعها عصمت وهي تقول بخبث
= يعني مش فاهمه يا دولت هانم مي في حكم المخطوبه لعمر من غير حفله ولا حتى خاتم خطوبه ولحد دلوقتي محددناش ميعاد حفلة خطوبتهم ولاعرفنا الناس بارتباطهم وده هو الي مأثر عليها ومخليها تعمل التصرفات الطايشه الي بتعملها دي





