روايه للكاتبه زينب مصطفى

ابتسمت دولت هانم بسعاده
= صباح الخير يا حبيبه .. كويسه جدا الحمد لله وحاسه كده اني كلي نشاط ونفسي مفتوحه على الدنيا..

ثم تابعت بسعاده
=عمر ..عمر حفيدي رجع ..متعرفيش انا كنت قلقانه عليه قد إيه ..بقاله شهر غايب ومش عارفه عنه حاجه ولا حد كان بيطمني عليه وقلبي كان حاسس ان فيه حاجه وحشه حصلت له.. بس طلع ده كله وهم من شدة قلقي عليه

لتتنهد براحه
= الحمد لله انه سليم وكويس ربنا يباركلي في عمره
وضعت حبيبه حبات الدواء برفقة كوب من الماء على المائده وهي تشعر بتأنيب ضمير رهيب
وهي.تقول بتوتر
= طيب الحمد لله انك اطمنتي عليه ..اتفضلي خدي الدوا علشان ميعاده ميفوتش

ثم تابعت بتوتر
= دولت هانم انا كنت عاوزه أطلب من حضرتك طلب
اطلبي يا حبيبه ولو في مقدرتي اكيد هنفذهولك

حبيبه بارتباك
= انا كنت عاوزه أسيب الشغل هنا ..أصل ..أصل..

ليقاطعها صوت عمر الزي ارتفع من خلفها وهو يقول بجديه
= أصل إيه …

شهقت حبيبه بتوتر وهي تنظر خلفها بصدمه لتتفاجأ بعمر يقف خلفها وهو يرفع حاجبه بتسائل الا انه تجاهلها وهو يتجه الى جدته يحتضنها و يقبل يدها بحنان ثم يقول بمداعبه

= إزيك يا دوللي عامله ايه من غيري ..اكيد ارتحتي مني ومن تحكماتي مش كده

مررت جدته يدها على رأسه بحنان وهي تقول بحب

=يا حبيبي ربنا ميحرمنيش منك ولا من تحكماتك وتفضل منور حياتنا ..بس انا زعلانه منك تغيب شهر بحاله من غير ما اعرف فيه حاجه عنك..

جلس عمر بجانبها ثم انحنى على يدها يقبلها باحترام وحب مره اخرى
= غصب عني يا ست الكل..كان عندي شغل مهم ومكنتش اقدر اسيبه الا لما اخلصه واول ما خلصته جيت جري عليكي

راقبتهم حبيبه وعينيها تترققان بالدموع فحاولت الانسحاب بهدوء الا ان صوت عمر استوقفها وهو يقول بجديه
=إستني عندك رايحه فين ..

حبيبه بارتباك
= رايحه أجيب الفطار لدولت هانم..

هز عمر رأسه وهو يقول بجديه
= وإيه الي موقفك هنا كل ده ..اظن الفطار والدوا ليهم مواعيد ولازم تلتزمي بيهم والا دول مش من اختصاصك هما كمان

إحمر وجه حبيبه وهي تقول بغضب مكبوت
= لسه ربع ساعه على ميعاد فطار دولت هانم وأحب أطمن حضرتك انا عارفه مهام شغلي واختصاصاته كويس وملتزمه بيهم..بس ياريت غيري هو الي يلتزم بيهم

تراجع عمر للخلف وهو يضع ساق فوق ساق وهو يتأملها من أعلى الى اسفل بعينيه وهو يقول ببرود

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *