قلب لا يعرف الكراهيه ج١
قطبت حاجبيها.
— إزاي؟
ابتسم ابتسامة خفيفة.
— عندهم إعلان عن وظائف جديدة في إدارة الاتصال المؤسسي والمحتوى الإعلامي. سيرتك الذاتية قوية، وعندك خبرة في الكتابة وإدارة المحتوى. لو اتقبلتي، هتكوني جوه الشركة بشكل قانوني، من غير ما حد يعرف إنك صحفية.
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم سألت بصوت خافت:
— ولو قابلته؟
قال رئيس التحرير بثقة:
— يبقى هتشوفي بعينك… مش بعيون الناس.
—
في مساء اليوم نفسه…
وقفت نغم أمام المرآة.
كانت ترتدي ملابس عملية بسيطة، وشعرها مرفوع بعناية.
وضعت ملف التقديم داخل حقيبتها.
ثم فتحت الدرج مرة أخرى.
أخرجت صورة صفا.
تأملتها طويلًا.
— لو هو السبب… هكشفه مهما كان تمنه.
لكنها لم تكن تعلم…
أن الرجل الذي قررت دخول حياته بحثًا عن الانتقام، كان يحمل الحقيقة نفسها التي تبحث عنها منذ سنوات… دون أن يدري أنها أصبحت على بُعد خطوات من مكتبه.
وفي صباح اليوم التالي، كانت نغم تقف أمام المبنى الزجاجي الضخم لمجموعة السيوفي، تلتقط نفسًا عميقًا قبل أن تعبر البوابات الإلكترونية.
لم تكن تعلم أن هذه الخطوة ستغير حياتها إلى الأبد.
# الفصل الثاني
وقفت نغم أمام البوابة الرئيسية لمجموعة السيوفي القابضة، تتأمل المبنى الشاهق الذي يعكس ضوء الشمس على واجهته الزجاجية.
شدت على مقبض حقيبتها وهمست لنفسها:
“من هنا بدأت الحكاية… ومن هنا هعرف الحقيقة.”
اقترب منها أحد أفراد الأمن بابتسامة مهنية.
— صباح الخير يا فندم، حضرتك جاية لمين؟
ناولته بطاقة الهوية ورسالة استدعاء المقابلة.
— عندي مقابلة في إدارة الموارد البشرية.
راجع الاسم على جهازه، ثم أومأ برأسه.
— اتفضلي… الدور الخامس.
دخلت نغم إلى الردهة الفاخرة، وكل شيء حولها كان يعكس النظام والدقة. موظفون يتحركون بسرعة، شاشات تعرض مؤشرات الشركات، واجتماعات تبدأ وتنتهي في مواعيدها.
شعرت للحظة بأنها دخلت عالمًا مختلفًا تمامًا.
—
في الطابق السابع والعشرين…
كان مراد يجلس على رأس طاولة الاجتماع.
أنهى عرضًا ماليًا مع أعضاء مجلس الإدارة، ثم أغلق الملف أمامه.
قال بهدوء:
— الأرباح مهمة… لكن السمعة أهم. أي مخالفة داخل المجموعة، مهما كانت صغيرة، هتتحاسب.
أومأ الجميع بالموافقة.
خرج أعضاء المجلس، بينما بقي مدير الموارد البشرية.
— أستاذ مراد… النهارده عندنا الدفعة الأخيرة من مقابلات التوظيف.



