قلب لا يعرف الكراهيه ج١
— بحب الكتابة من أيام الجامعة… يمكن ده السبب.
نظر إليها لثوانٍ، وكأنه يحاول قراءة ما وراء الكلمات.
ثم أعاد إليها الدفتر.
— حافظي على الموهبة دي.
غادرت المكتب وهي تشعر أن السؤال لم يكن عابرًا.
أما مراد، فظل ينظر إلى الباب بعد خروجها.
ثم همس لنفسه:
— غريبة…
—
في المساء…
وصلت نغم إلى شقتها.
فتحت حقيبتها لتخرج دفتر ملاحظاتها.
لكن شيئًا صغيرًا سقط على الأرض.
انحنت لتلتقطه.
كانت بطاقة تعريف إلكترونية لا تحمل اسمًا، بل رقمًا فقط، وعليها شعار مجموعة السيوفي.
تذكرت فجأة…
إنها وجدتها قرب غرفة الأرشيف بعد انطلاق الإنذار، وانشغال الجميع.
أمسكت البطاقة بين أصابعها.
إذا كانت تخص الشخص الذي سرق الملفات…
فهي أول دليل حقيقي يقع في يدها.
لكنها لم تكن تعلم أن صاحب البطاقة اكتشف فقدانها بالفعل…
وبدأ يبحث عنها قبل أن تقع في الأيدي الخطأ.
# الفصل الخامس
لم تنم نغم تلك الليلة.
كانت البطاقة الإلكترونية الصغيرة موضوعة أمامها على الطاولة، بينما راحت تتأملها للمرة العاشرة.
لا اسم…
لا وظيفة…
فقط شعار مجموعة السيوفي، ورقم تعريفي مشفر.
أخرجت هاتفها، وكادت تلتقط صورة للبطاقة وترسلها إلى رئيس تحريرها، لكنها تراجعت.
تذكرت كلماته جيدًا:
“الحقيقة لا تُبنى على الظنون… اجمعي الأدلة أولًا.”
أغلقت الهاتف وأعادت البطاقة إلى محفظتها.
“لسه بدري…”
—
في صباح اليوم التالي…
كان مراد قد وصل إلى مكتبه قبل الجميع.
دخل عليه مدير الأمن، اللواء المتقاعد **محمود رشدي**، يحمل تقريرًا جديدًا.
وضعه أمام مراد وقال:
— راجعنا الكاميرات مرة تانية يا فندم.
رفع مراد رأسه.
— ولقيتوا حاجة؟
— الشخص اللي دخل الأرشيف كان لابس قبعة وكمامة، واستغل الدقيقة اللي النظام فيها اتعطل.
ظل مراد صامتًا.
ثم سأل:
— والبطاقة الإلكترونية؟
تنهد اللواء محمود.
— لسه مفقودة… واللي فقدها غالبًا هيكون في ورطة كبيرة لو وصلت لحد.
أغلق مراد الملف.
— ما تعلنوش عنها.
نظر إليه مدير الأمن باستغراب.
— ليه يا فندم؟
— لأن اللي معاه البطاقة لو بريء هيسلمها… ولو مذنب هيحاول يهرب.
ابتسم اللواء محمود.
— فهمت.
—
في الطابق الرابع عشر…
دخلت نغم مكتبها، لتجد الجميع يعملون على مشروع جديد.
قالت ليلى بحماس:
— عندنا شغل مع مكتب رئيس مجلس الإدارة مباشرة.

