قلب لا يعرف الكراهيه ج١

حتى قالت ليلى وهي تضحك:

— أول مرة أشوف حد يتوتر بالشكل ده قدام الباشمهندس.

ابتسمت نغم ابتسامة باهتة.

لو علمت ليلى ما يدور داخلها…

لأدركت أن ما شعرت به لم يكن توترًا.

كان صراعًا بين صورة صنعتها الكراهية…

ورجل لم يشبه تلك الصورة.

—

في نهاية الدوام…

كانت نغم ترتب مكتبها عندما لاحظت موظفًا يخرج مسرعًا من غرفة الأرشيف وهو يخفي ملفًا داخل حقيبته.

ما إن لمحها حتى ارتبك، ثم غادر دون أن ينطق بكلمة.

تسللت الشكوك إلى قلبها.

اقتربت من غرفة الأرشيف.

وجدت بابها مواربًا.

دفعت الباب برفق…

لتكتشف أن أحد الأدراج الحديدية قد فُتح بالقوة، وأن عددًا من الملفات اختفى.

وفي اللحظة نفسها، دوّى صوت إنذار أمني في الطابق كله.

تجمّد الجميع في أماكنهم…

بينما أدركت نغم أن يومها الأول في الشركة انتهى ببداية لغز جديد.

# الفصل الرابع

دوّى جرس الإنذار في أرجاء الطابق الرابع عشر، فتوقفت حركة الموظفين تمامًا.

تبادل الجميع النظرات في دهشة، قبل أن يخرج أفراد الأمن الداخلي مسرعين نحو غرفة الأرشيف.

وقفت نغم في مكانها، بينما كان قلبها يخفق بعنف.

لم تكن تتوقع أن ينتهي يومها الأول بهذه الفوضى.

وصل أشرف الدمنهوري إلى المكان وهو يسأل بلهجة حازمة:

— إيه اللي حصل هنا؟

أجاب أحد أفراد الأمن:

— في حد فتح غرفة الأرشيف بدون تصريح… وفي ملفات ناقصة.

قطب أشرف حاجبيه.

— راجعوا كاميرات المراقبة فورًا، واقفلوا كل المخارج لحد ما نعرف اللي حصل.

تفرقت فرق الأمن، بينما بدأ الموظفون يتهامسون فيما بينهم.

اقتربت ليلى من نغم.

— أول مرة يحصل حاجة بالشكل ده.

سألتها نغم بهدوء:

— الملفات دي مهمة؟

— مهمة جدًا… خاصة بإحدى الشركات التابعة للمجموعة.

تظاهرت نغم بالاستغراب، لكنها كانت تدرك أن أي سرقة داخل شركة بحجم مجموعة السيوفي لا يمكن أن تكون مصادفة.

—

في الطابق السابع والعشرين…

دخل مدير الأمن إلى مكتب مراد.

وضع تقريرًا أوليًا أمامه.

قرأه مراد في صمت، ثم رفع عينيه.

— كاميرات المراقبة؟

— للأسف، فيه دقيقة كاملة التسجيل فيها اتقطع.

ساد الصمت.

أغلق مراد الملف ببطء.

— وده معناه إن اللي عمل كده عارف هو بيعمل إيه.

— حضرتك شاكك في حد؟

وقف مراد أمام النافذة.

— لا… لكن متأكد إن الموضوع أكبر من مجرد سرقة ملفات.

التفت إليه وأضاف:

— خلوا التحقيق سري… ومحدش يعرف التفاصيل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *