قلب لا يعرف الكراهيه ج١
ابتسمت لأول مرة منذ سنوات.
لكنها لم تكن ابتسامة فرح…
بل ابتسامة شخص اقترب من هدف ظل يطارده طويلًا.
أغلقت الهاتف، ثم فتحت درج مكتبها.
أخرجت صورة صفا.
تأملتها طويلًا قبل أن تهمس:
“أنا دخلت عالمه يا صفا… ووعدي ليكي لسه قائم.”
وفي مكان آخر…
كان رجل يجلس داخل سيارة سوداء ثم أمسك هاتفه.
قال بصوت منخفض:
— أتقبلت في الشركة… بلغ الباشا إن الخطة بدأت.
بينما كانت نغم تجهل تمامًا أن هناك من يراقبها منذ اللحظة الأولى.
# الفصل الثالث
دقّت الساعة الثامنة والنصف صباحًا.
وقفت نغم أمام البوابة الرئيسية لمجموعة السيوفي القابضة، تحمل حقيبة جلدية سوداء وملف التعيين بين يديها.
اليوم لم تكن صحفية جاءت لتراقب من الخارج…
بل أصبحت موظفة داخل واحدة من أكبر الشركات في البلاد.
مرّت من البوابات الإلكترونية، ثم توجهت إلى إدارة الموارد البشرية، حيث استقبلتها موظفة بابتسامة ودودة.
— صباح الخير، أستاذة نغم… اتفضلي، هنبدأ إجراءات التعيين.
استغرقت الإجراءات قرابة ساعة، تسلمت خلالها بطاقة العمل، وجهاز حاسوب محمول، ودليلًا خاصًا بسياسات الشركة.
ثم دخل عليهم مدير الموارد البشرية، **أشرف الدمنهوري**، رجل في منتصف الأربعينيات، معروف بالحزم والاحترام.
صافحها قائلًا:
— أهلًا بيكي في مجموعة السيوفي. إحنا هنا بنعتبر الالتزام والاحترام أهم من أي حاجة تانية. أتمنى تكوني إضافة حقيقية للفريق.
ابتسمت نغم باحترام.
— إن شاء الله أكون عند حسن ظنكم.
قادها أشرف إلى الطابق الرابع عشر، حيث تقع إدارة الاتصال المؤسسي.
كان المكان واسعًا، يضم عشرات الموظفين، وكل واحد منهم منشغل بعمله.
توقف أمام أحد المكاتب.
— يا جماعة… دي الأستاذة نغم، زميلتكم الجديدة.
ارتفعت بعض الوجوه بابتسامات مرحبة.
اقتربت فتاة في أواخر العشرينيات، ذات وجه بشوش.
— أنا ليلى… مسؤولة المحتوى الرقمي. أي حاجة تحتاجيها أنا موجودة.
ابتسمت نغم.
— تشرفت بمعرفتك.
ثم تعرّفت إلى بقية الفريق، وكان من بينهم:
* **يوسف**، مسؤول التصميم الإبداعي، خفيف الظل.
* **سلمى**، مسؤولة العلاقات الإعلامية، دقيقة في عملها.
* **عمر**، محلل بيانات الحملات التسويقية، قليل الكلام.
شعرت نغم أن الجميع ودودون، وهو ما لم تكن تتوقعه.
—
بعد مرور ساعتين…
بدأت نغم تراجع ملفات الشركة العامة، وتحاول حفظ أسماء الإدارات المختلفة.



