قلب لا يعرف الكراهية ج٢

— يا فندم… الملف ما اتحذفش.

رفع مراد حاجبيه.

— أمال إيه اللي حصل؟

أجاب الموظف وهو يشير إلى الشاشة:

— اتنقل من الجهاز باستخدام صلاحيات مدير النظام.

ساد الصمت.

أردف الموظف:

— ودي صلاحية محدش يقدر يستخدمها غير عدد محدود جدًا من الأشخاص.

تبادل مراد واللواء محمود نظرة سريعة.

قال مراد بهدوء:

— اطبعلي التقرير… ومحدش يعرف بالكلام ده.

—

في الخارج…

كانت نغم تنتظر أمام غرفة تقنية المعلومات.

خرج مراد، فتلاقت عيناهما.

قال بهدوء:

— الملف هيرجع.

تنهدت براحة.

— الحمد لله.

ثم سألته بتردد:

— هو… ده كان عطل؟

نظر إليها للحظات.

— لأ.

تجمدت ملامحها.

— حد دخل على جهازك.

ازدادت دقات قلبها.

— يعني في حد كان قاصد؟

لم يجب مباشرة.

اكتفى بقوله:

— من النهارده… أي حاجة غريبة تحصل معاكي، تبلغيني فورًا.

هزت رأسها بالموافقة.

لكنها لم تستطع فهم سبب اهتمامه المفاجئ بأمرها.

—

في صباح اليوم التالي…

بدأت الاستعدادات الأخيرة للمؤتمر.

كانت القاعة الرئيسية تعج بالعمال والفنيين.

شاشات عملاقة.

إضاءة حديثة.

منصة فاخرة تحمل شعار مجموعة السيوفي.

كانت نغم تراجع كلمات الترحيب مع فريق التنظيم، عندما اقترب منها طارق المنشاوي.

ابتسم ابتسامته الهادئة.

— واضح إنك بقيتي عنصر مهم في الفريق.

ابتسمت باحترام.

— بحاول أتعلم.

ناولها بطاقة تعريف خاصة بالمؤتمر.

— دي هتسمحلك تدخلي كل القاعات.

شكرتْه.

ولم تنتبه إلى أنه راقبها وهي تبتعد، قبل أن تختفي ابتسامته تمامًا.

—

داخل مكتب مراد…

دخل اللواء محمود.

— التقرير وصل.

تناوله مراد بسرعة.

قرأ الأسماء التي تملك صلاحية الدخول إلى النظام.

أربعة فقط.

مدير تقنية المعلومات.

نائبه.

مراد.

وطارق المنشاوي.

رفع مراد رأسه ببطء.

— راجعوا استخدام كل واحد للصلاحيات دي.

أجاب اللواء:

— حاضر.

ثم أضاف:

— بس في حاجة غريبة.

— إيه هي؟

— عملية نقل الملف تمت من جهاز موجود داخل الشركة…

لكن الشخص استخدم بطاقة دخول خاصة بموظف استقال من ست شهور.

أغلق مراد التقرير.

بدأت قطع اللغز تتحرك…

لكنها لم تكتمل بعد.

—

حل يوم المؤتمر.

امتلأت القاعة برجال الأعمال والمستثمرين والإعلاميين.

وقفت نغم في الخلف، تتابع التنظيم.

دخل مراد وسط ترحيب الحاضرين.

كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة، وتحمل ملامحه هيبة رجل اعتاد قيادة الاجتماعات الكبرى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *