قلب لا يعرف الكراهية ج٢

هتعرفيني فورًا.

سألته بهدوء:

— حضرتك خايف عليا؟

توقف لثوانٍ.

ثم أجاب بنبرة ثابتة:

— أنا مسؤول عن كل شخص بيشتغل في الشركة.

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

كانت تعرف أن هذه ليست الإجابة الكاملة.

لكنه أيضًا لم يكن مستعدًا ليقول أكثر.

—

في المساء…

كانت نغم تغادر المبنى.

أصرت على أن تعود بسيارتها وحدها.

وقف مراد خلف الزجاج يراقب خروجها.

ثم التقط هاتفه.

— محمود.

— أفندم.

— العربية رقم 27 تمشي ورا الأستاذة نغم.

— حراسة؟

— من غير ما تحس.

— حاضر.

—

في منتصف الطريق…

توقفت نغم أمام إشارة مرور.

وفجأة…

سمعت صوت ارتطام خفيف.

نزلت من السيارة.

وجدت أن الإطار الخلفي قد تمزق.

انحنت لتتفقده.

وفي اللحظة نفسها…

توقفت سيارة سوداء إلى جوارها.

خرج منها رجلان.

أحدهما قال بابتسامة باردة:

— محتاجة مساعدة يا آنسة؟

تراجعت خطوة.

شيء في ملامحهما لم يكن مطمئنًا.

وقبل أن يقتربا أكثر…

توقفت سيارة أخرى بسرعة.

ترجل منها ثلاثة رجال.

أبرز أحدهم بطاقة تعريف.

— الأمن.

تبادل الرجلان نظرة سريعة.

ثم عادا إلى سيارتهما وانطلقا بسرعة.

وقفت نغم مذهولة.

اقترب قائد الفريق منها.

— حضرتك كويسة؟

أومأت برأسها.

— أيوه…

لكن مين حضراتكم؟

ابتسم باحترام.

— كنا قريبين من المكان.

لم يزد على ذلك.

ساعدها في تغيير الإطار، ثم انصرف.

لم تعلم أن التعليمات التي يحملها كانت واضحة:

**”سلامة الأستاذة نغم قبل أي شيء.”**

—

في الليلة نفسها…

دخل اللواء محمود مكتب مراد.

— تمت.

رفع مراد عينيه.

— هي كويسة؟

— الحمد لله.

تنفس مراد بارتياح لأول مرة منذ ساعات.

ابتسم اللواء ابتسامة خفيفة.

— واضح إنها بقت مهمة بالنسبة لحضرتك.

رفع مراد نظره إليه.

ثم قال بهدوء:

— لو كانوا وصلوا لها النهارده…

كنا هنخسر الشاهد الوحيد اللي لسه ميعرفش إنه شاهد.

تقبل اللواء الإجابة…

لكنه لم يقتنع بها بالكامل.

—

وفي مكان آخر…

جلس طارق يقرأ تقريرًا وصل إليه عبر رسالة مشفرة.

رفع رأسه نحو حسام.

— الحراسة زادت.

قال حسام بغيظ:

— نتصرف؟

ابتسم طارق بهدوء المعتاد.

— لأ…

خلي مراد يحميها.

كل ما قرب منها…

هيكون سقوطه أصعب.

ثم نظر إلى صورة قديمة على مكتبه.

كانت تجمعه بمراد قبل سنوات.

مرر إصبعه عليها، وهمس:

— اللعبة قربت تدخل مرحلتها الأخيرة يا صديقي…

لمتابعة الجزء الاخير تابع صفحة سحر الفيروز.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *