قلب لا يعرف الكراهية ج٢

— لو مكنتش بثق في شغلك… مكنتش كلفتك بالمهمة.

خرجت من المكتب وهي تحمل الملف.

لكن هذه المرة، لم يكن شعورها تجاه مراد كما كان في البداية.

أصبح أكثر غموضًا.

—

في المساء…

نزلت نغم إلى الأرشيف الإعلامي.

بدأت تبحث بين المجلدات القديمة.

وبعد أكثر من ساعة…

عثرت على صندوق لم يكن مفهرسًا.

كان مغبرًا، وكأنه لم يُفتح منذ سنوات.

فتحته بحذر.

وجدت بداخله صورًا لمؤتمرات قديمة.

وقصاصات صحف.

وبطاقات تعريف خاصة بالصحفيين.

وبين الأوراق…

ظهرت بطاقة صحفية تحمل صورة صفا.

تجمدت نغم.

رفعت البطاقة بيد مرتجفة.

كانت هذه أول مرة ترى بطاقة عمل أختها.

لكن شيئًا آخر لفت انتباهها.

في ظهر البطاقة…

كانت هناك كتابة بخط يد صفا.

*”موعد مع م. س… الثلاثاء… الساعة الخامسة.”*

عقدت حاجبيها.

**”م. س؟”**

هل المقصود…

مراد السيوفي؟

أم شخص آخر؟

وقبل أن تتمكن من التفكير أكثر…

سمعت صوت باب الأرشيف يُغلق.

رفعت رأسها بسرعة.

لم يكن هناك أحد.

لكنها سمعت خطوات تبتعد في الممر.

خرجت مسرعة.

لم تجد أحدًا.

وعندما عادت إلى الصندوق…

اختفت البطاقة.

وقفت مذهولة.

كانت متأكدة أنها كانت بين يديها قبل ثوانٍ.

بدأت تقلب الصندوق بعصبية.

لا أثر لها.

شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

هناك شخص كان داخل الأرشيف معها…

وكان يراقب كل ما تفعله.

—

في مكان آخر داخل الشركة…

وقف طارق أمام شاشة صغيرة تعرض بثًا مباشرًا لكاميرات أحد الممرات.

دخل حسام بهدوء.

قال وهو يضع البطاقة الصحفية على المكتب:

— زي ما طلبت… رجعت مكانها؟

ابتسم طارق وهو يأخذ البطاقة.

ثم أشعل قداحة صغيرة.

نظر إلى صورة صفا للحظات، قبل أن يطفئ اللهب دون أن يحرقها.

قال بصوت هادئ:

— لا…

دي لسه هتفيدنا.

رفع حسام حاجبيه.

— والبنت؟

نظر طارق إلى شاشة المراقبة التي ظهرت عليها نغم وهي تغادر الأرشيف مرتبكة.

ثم قال بثقة:

— بدأت تمشي في الطريق اللي رسمناه لها…

لكنها لسه متعرفش إن كل دليل بتلاقيه…

إحنا اللي سايبينه قدامها.

# الفصل الثاني عشر

لم تغادر نغم الشركة مباشرة.

وقفت في موقف السيارات، تضم حقيبتها إلى صدرها، بينما كانت تعيد ترتيب ما حدث داخل الأرشيف.

البطاقة الصحفية…

الكتابة التي تحمل الحرفين **”م. س.”**…

ثم اختفاء البطاقة في ثوانٍ.

لم يكن ذلك صدفة.

كان هناك من يراقبها بالفعل.

—

في الطابق السابع والعشرين…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *