أنتقام زوجة ج٢
— اتفضل.
جلس كريم وهو يبتسم.
— واضح إن عندك كلام مهم.
أخرج طارق ملفًا ووضعه أمامه.
— بص عليه.
فتح كريم الملف.
كانت بداخله صور…
صور له وهو يلتقي سامح في أكثر من مكان.
رفع رأسه ببطء.
لكن ملامحه لم تتغير.
قال بهدوء:
— صور عادية.
ابتسم طارق.
— فعلًا.
ثم أضاف:
— لكن النيابة ممكن يكون ليها رأي تاني.
أغلق كريم الملف.
ثم أسنده على الطاولة.
— لو دي كل أوراقك…
يبقى لسه بدري.
اقترب طارق منه.
وقال بصوت منخفض:
— أنا مش جاي أهددك.
أنا جاي أقولك…
اللعبة انتهت.
ابتسم كريم بثقة.
— لا يا طارق…
اللعبة لسه بدأت.
نهض من مكانه وغادر.
لكن قبل أن يغلق الباب…
التفت إليه.
— خليك قريب من اللي بتحاول تحميها.
خرج…
وترك خلفه صمتًا ثقيلًا.
—
نظر مازن إلى طارق.
— كان بيقصد ريم؟
أجاب طارق دون تردد:
— أيوه.
ثم أمسك هاتفه بسرعة.
واتصل برقم ريم.
لكن الهاتف كان مغلقًا.
—
في تلك اللحظة…
كانت ريم تجلس مع والدتها داخل عيادة الطبيب.
ابتسم الطبيب ابتسامة مطمئنة.
— الحمد لله… الضغط اتحسن شوية.
تنفست ريم براحة.
ثم خرجت مع والدتها.
وأثناء نزولهما درجات العيادة…
توقفت سيارة مسرعة أمام المدخل.
نزل منها رجلان.
اتجها مباشرة نحو أحمد، الذي كان ينتظرهما في الخارج.
أمسك أحدهما بذراعه بعنف.
— أنت أحمد عبدالسلام؟
صرخت ريم.
— إنتوا مين؟
أخرج أحدهما بطاقة رسمية.
— تنفيذ أمر ضبط وإحضار.
اتسعت عينا أحمد.
— أنا؟!
قال الرجل بصرامة:
— فيه بلاغ ضدك بالتعدي على أحد رجال الأعمال.
صاح أحمد:
— ده كذب!
حاولت ريم التدخل.
لكن الرجلين اصطحباه إلى السيارة.
وانطلقت بسرعة.
وقفت ريم في منتصف الشارع…
لا تصدق ما حدث.
—
بعد دقائق…
توقفت سيارة طارق أمام العيادة.
ترجل بسرعة.
وجد ريم تبكي لأول مرة أمامه.
اقترب منها.
— حصل إيه؟
رفعت إليه عينيها المليئتين بالدموع.
— خدوا أحمد…
قالتها بصوت منكسر.
شعر طارق بانقباض في صدره.
لم يفكر.
لم يسأل.
بل وضع يده على كتفها برفق لأول مرة.
وقال بثبات:
— بصيلي.
نظرت إليه.
— أخوكي هيرجع.
وعد.
كانت تلك أول مرة يعدها بشيء يخصها شخصيًا.
ولأول مرة…
شعرت ريم أن كلمات هذا الرجل تمنحها قدرًا من الأمان…
رغم أنها لا تعرف لماذا.
—
في الجهة الأخرى…
دخل كريم إلى مكتبه.
سألته نيرة بلهفة:
— عملت إيه؟
خلع سترته وجلس بهدوء.
— طارق بدأ يهاجم.
— وإنت؟


