أنتقام زوجة ج٢

# الفصل العشرون

لم يذهب طارق إلى منزله.

منذ خروجه من الشركة، اتجه مباشرة إلى فيلا فؤاد السيوفي.

كانت الفيلا هادئة على غير عادتها.

استقبله فؤاد بنفسه، وكأنه كان يتوقع حضوره.

قال وهو يشير إلى غرفة المكتب:

— اتفضل… كنت عارف إن اليوم ده هييجي.

دخل طارق دون مقدمات.

أغلق الباب خلفه.

ثم قال بلهجة حاسمة:

— عايز الحقيقة كلها.

تنهد فؤاد طويلًا.

جلس على مقعده، وأشار لطارق أن يجلس.

لكن طارق ظل واقفًا.

قال فؤاد بصوت متعب:

— كريم دخل حياة بنتي على إنه شاب طموح، ومع الوقت عرف يكسب ثقتها… وبعدها بدأ يستغلها.

انعقد حاجبا طارق.

— يعني نيرة كانت تعرف كل حاجة؟

هز فؤاد رأسه بالنفي.

— كانت تعرف جزءًا… الجزء اللي يخصك أنت.

— والباقي؟

— الباقي كان بيخفيه عنها.

ساد الصمت.

ثم أكمل:

— كريم استغل كرهها ليك، وخلاها تصدق إن أي ضربة ليك هي انتقام مستحق.

خفض رأسه بأسف.

— للأسف… بنتي كانت أداة في إيده أكتر مما كانت شريكة.

—

خرج طارق من الفيلا وهو يحمل إجابات كثيرة…

لكن سؤالًا واحدًا كان يسيطر على عقله.

**إلى متى ستظل ريم تدفع الثمن؟**

—

في صباح اليوم التالي…

كانت ريم تجلس في شرفة منزلها.

أمامها طلب الاستقالة الذي لم يصلها رد بشأنه.

كانت تنظر إلى السماء بشرود.

خرجت والدتها وجلست بجوارها.

— ناوية تعملي إيه؟

ابتسمت ريم ابتسامة باهتة.

— هبدأ أدور على شغل تاني.

ربتت الأم على يدها.

— المهم تكوني مرتاحة.

أومأت ريم.

لكنها في داخلها لم تكن مرتاحة.

كانت تشعر أنها تهرب…

وليس أنها تبدأ من جديد.

—

في الوقت نفسه…

كان كريم يتابع أحد رجاله.

— أخبارها؟

— خرجتش من البيت من امبارح.

ابتسم كريم.

— ممتاز.

— نكمل الضغط؟

ظل صامتًا للحظات.

ثم قال:

— لا…

دلوقتي نستنى.

الإنسان وهو خايف…

بياخد أغلط قراراته بنفسه.

—

داخل مكتب طارق…

دخل مازن يحمل تقريرًا جديدًا.

— فندم… اتأكدنا إن المكالمة اللي وصلت لريم كانت من خط مدفوع مسبقًا، لكن الكاميرات جابت العربية اللي استخدموها.

رفع طارق رأسه.

— كويس.

— وفي حاجة تانية.

— إيه؟

— الراجل اللي قدم البلاغ الكاذب ضد أحمد… اختفى.

ابتسم طارق ابتسامة خفيفة.

— طبيعي.

نظر إليه مازن باستغراب.

— يعني؟

— كريم بينضف وراه.

ثم نهض من مقعده.

واتجه نحو النافذة.

قال دون أن يلتفت:

— طول ما ريم بعيدة عني…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *