أنتقام زوجة ج٢
هي وعيلتها هدف سهل.
ساد الصمت.
ثم أضاف بصوت منخفض:
— وأنا اللي دخلتها الحرب دي.
—
اقترب مازن منه.
— حضرتك ملكش ذنب.
التفت إليه طارق.
— بالعكس…
أنا السبب.
لو مكانتش اشتغلت في شركتي…
مكنش حد عرفها.
ثم جلس على الأريكة، ووضع كفيه أمامه.
ولأول مرة منذ سنوات…
ظهر عليه الإرهاق الحقيقي.
قال بصوت خافت:
— مش قادر أشوفها كل يوم بتخسر حاجة بسببي.
صمت مازن.
فقد أدرك أن الأمر لم يعد مجرد مسؤولية.
كان هناك شيء آخر…
شيء بدأ يتسلل إلى قلب طارق دون أن ينتبه.
—
في المساء…
عاد طارق إلى القصر.
دخل مكتبه.
فتح درجًا صغيرًا، وأخرج ملفًا خاصًا بالق\ضية.
ثم وضع بجواره صورة لريم من ملف التعيين الخاص بها.
ظل ينظر إليها للحظات.
لم تكن صورة امرأة جميلة فقط…
بل صورة إنسانة دخلت حياته دون ذنب، فأصبحت تدفع ثمن حرب لا تعرف عنها شيئًا.
أغلق الملف.
ثم قال لنفسه:
— لو فضلت الأمور ماشية كده…
كريم هيكسب.
نهض من مكانه.
واتجه نحو النافذة.
كانت المدينة تلمع تحت أضواء الليل.
وفي تلك اللحظة…
استقرت فكرة واحدة في عقله.
أغمض عينيه.
كان يعرف أن القرار سيغيّر حياته وحياتها.
لكن لأول مرة…
لم يفكر في نفسه.
همس بصوت يكاد لا يُسمع:
— سامحيني…
لأن اللي جاي هيكون صعب عليكي.
فتح عينيه من جديد.
وأمسك هاتفه.
ثم قال لمازن، الذي كان لا يزال في المكتب:
— بكرة الصبح…
هاتلي عنوان بيت ريم.
نظر إليه مازن باستغراب.
— ليه يا فندم؟
أجاب طارق بنبرة هادئة لكنها حاسمة:
— لأن فيه كلام لازم أقوله بنفسي…
وكلام زي ده…
مينفعش يتقال في التليفون.
كان مازن ينظر إليه بصمت.
أما طارق…
فقد اتخذ القرار.
ولم يعد هناك طريق للعودة.
لتكملة القصة تابع صفحة سحر الفيروز ستجد المزيد من الحكايات.