أنتقام زوجة ج٢

ظهرت الممرضة تدخل…

ثم خرجت وهي تدفع سريرًا طبيًا مغطى بالكامل.

ظن الجميع أنه مريض يُنقل لإجراء أشعة.

ولم يوقفها أحد.

أغلق طارق الفيديو.

ثم قال بهدوء مخيف:

— دي مش عملية ارتجالية…

دي خطة متحضرة من أيام.

—

في اللحظة نفسها…

داخل مخزن قديم خارج القاهرة…

فتح سامح عينيه ببطء.

كانت يداه مقيدتين.

نظر حوله في ذعر.

ثم سمع صوت خطوات تقترب.

خرج رجل من الظلام.

لم تظهر ملامحه.

جلس أمامه.

ثم قال بصوت هادئ:

— كنت هتتكلم ليه يا سامح؟

ارتجف سامح.

— أنا… أنا…

قاطعه الرجل.

— للأسف…

أنت نسيت أهم قاعدة.

“اللي يدخل اللعبة…

ميخرجش منها.”

—

وفي قصر المسيري…

وقف طارق أمام النافذة.

كانت القاهرة تلمع تحت أضواء الليل.

دخل مازن.

— الشرطة بلغت كل الأكمنة.

قال طارق دون أن يلتفت:

— مش هيلقوه.

— ليه متأكد؟

استدار إليه.

وفي عينيه نظرة مختلفة…

نظرة رجل بدأ يرى الصورة كاملة.

— لأن اللي خطف سامح…

مش هدفه يقتله دلوقتي.

نظر إليه مازن باستغراب.

فأكمل طارق:

— هدفه يسحب آخر ورقة كانت في إيدي…

ويجبرني أتحرك بالطريقة اللي هو عايزها.

ثم صمت لثوانٍ.

وأضاف بصوت منخفض:

— وأنا…

هتحرك.

لكن على طريقتي.

كانت هذه أول مرة يتخذ فيها طارق قرارًا سيغيّر مجرى الأحداث…

قرارًا لن يخبر به أحد.

ولا حتى مازن.

# الفصل الثامن عشر

لم يكن اختفاء سامح هو ما أقلق طارق…

بل الطريقة التي حدث بها.

وقف أمام النافذة في مكتبه، واضعًا يديه في جيبي بنطاله، وعيناه تراقبان أفق المدينة.

دخل مازن بهدوء.

— الشرطة وصلت لحاجة؟

هز طارق رأسه.

— لا.

ثم استدار إليه.

— وده اللي كنت متوقعه.

قطب مازن حاجبيه.

— يعني؟

اقترب طارق من مكتبه، وأخرج ملفًا رفيعًا.

— طول الفترة اللي فاتت إحنا كنا بندافع…

من النهارده الدور عليهم.

—

في الوقت نفسه…

كان كريم داخل مكتبه يتابع تقارير الشركة.

رن هاتفه.

نظر إلى الشاشة.

المتصل…

**طارق المسيري.**

ابتسم بسخرية، ثم أجاب.

— صباح الخير يا طارق.

جاءه صوت طارق هادئًا على غير العادة.

— محتاج أشوفك.

ساد الصمت للحظات.

ثم قال كريم:

— خير؟

— في الشركة… بعد ساعة.

وأغلق الخط.

نظر كريم إلى الهاتف طويلًا.

ثم ابتسم.

— أخيرًا خرج من دفاعه.

—

بعد ساعة…

دخل كريم إلى مكتب طارق.

وقف الرجلان متقابلين.

كان الصمت بينهما أثقل من أي حديث.

أشار طارق إلى المقعد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *