أنتقام زوجة ج٢

فتحت الباب…

فتفاجأت بوجود طارق، والمحامي الخاص بالشركة، ومدير الموارد البشرية.

ازدردت ريقها وجلست.

—

بدأ مدير الموارد البشرية الحديث.

— آنسة ريم… أولًا، الشركة لم تُصدر قرارًا بفصلك.

رفعت رأسها بسرعة.

وأكمل:

— لكن نظرًا لاستمرار التحقيقات، قرر مجلس الإدارة منحك إجازة مدفوعة الأجر لحين انتهاء الق\ضية.

اتسعت عيناها.

— إجازة… مدفوعة؟

نظر إليها طارق لأول مرة منذ دخولها.

وقال بهدوء:

— ده حقك… مش منّة من حد.

تنهدت ريم براحة.

لكنها سرعان ما سألت:

— والتحقيق؟

أجاب المحامي:

— ما زال مستمرًا، لكن ظهرت مؤشرات إن الق\ضية أعقد مما كنا متخيلين.

لم يفهمها كلامه.

لكنها شعرت لأول مرة أن الأمل لم يمت.

—

بعد انتهاء الاجتماع…

خرجت ريم مع مازن.

وقبل أن تغادر المبنى، سمعت صوت طارق خلفها.

— آنسة ريم.

استدارت.

اقترب منها.

وقال بنبرة عملية:

— لو احتجتِ أي أوراق تخص الق\ضية، المحامي هيكون تحت أمرك.

أومأت برأسها.

— شكرًا.

ثم أضافت بعد لحظة تردد:

— وشكرًا لأن حضرتك رفضت تفصلني.

نظر إليها للحظات.

ثم قال:

— أنا مبحكمش على حد قبل ما أعرف الحقيقة.

غادرت الشركة…

لكن كلمات طارق بقيت تتردد في ذهنها.

—

في الطابق العلوي…

دخل مازن إلى مكتب طارق.

— ليه مقلتلهاش؟

رفع طارق عينيه.

— أقولها إيه؟

— إنك أنت اللي رفضت قرار الفصل رغم اعتراض نص مجلس الإدارة.

عاد طارق إلى قراءة الملف أمامه.

— مش مهم تعرف.

ابتسم مازن.

لقد بدأ يلاحظ تغيرًا لم يعهده في رئيسه.

—

في الوقت نفسه…

كان خبير الأدلة الرقمية يعمل على التسجيل الصوتي الذي عُثر عليه في بطاقة الذاكرة.

وبعد ساعات…

دخل مسرعًا إلى مكتب طارق.

— أعتقد وصلنا لحاجة.

ضغط زر التشغيل.

انطلق التسجيل من جديد.

هذه المرة أصبح الصوت أوضح قليلًا.

> سامح: “أنا نفذت اللي طلبتوه.”

ثم جاء صوت الرجل الآخر:

> “افتكر… لو غلطت، مش هتخسر شغلك… هتخسر أختك.”

تجمد طارق.

أعاد المقطع مرة أخرى.

“هتخسر أختك.”

نظر إلى مازن.

— عنده أخت؟

فتح مازن الملف الوظيفي بسرعة.

ثم قال:

— أيوه… أخته الصغيرة مريضة، وهو اللي بيتكفل بعلاجها.

ساد الصمت.

قال طارق بصوت منخفض:

— إذًا… سامح ما اشتغلش معاهم عشان الفلوس.

رفع رأسه.

وأكمل:

— اشتغل معاهم لأنه ابتز.

—

في الجهة الأخرى…

كان كريم يجلس في مكتبه عندما دخل أحد رجاله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *