أنتقام زوجة ج٢

— إيه؟

— البطاقة اختفت.

ساد الصمت.

ثم قال كريم:

— امسح خط الموبايل.

— بس…

— ونفذ اللي هقولك عليه.

وأغلق الخط.

وقف سامح في منتصف الشارع.

كان يتنفس بسرعة.

لقد انتهى كل شيء.

—

في المساء…

دخل خبير التقنية إلى مكتب طارق.

وعلى وجهه ابتسامة.

— فتحته.

رفع طارق رأسه.

— إيه اللي جواه؟

قال الخبير:

— تسجيلات صوتية.

ضغط على زر التشغيل.

وانطلق صوت سامح.

> “أنا نفذت اللي اتطلب مني… لكن مش عايز أكمل.”

ثم جاء صوت رجل آخر…

مشوش بسبب ضعف التسجيل.

> “مفيش رجوع… وإلا هتخسر كل حاجة.”

ساد الصمت داخل المكتب.

سأل طارق بسرعة:

— تعرف تحدد هوية الصوت؟

هز الخبير رأسه.

— التسجيل متعمد يتشوّه… لكن أقدر أحاول أعالجه.

أومأ طارق.

— ابدأ فورًا.

—

في اللحظة نفسها…

كانت ريم تجلس مع والدتها في الشرفة.

قالت الأم بحنان:

— يا بنتي… لو الشغل مرجعكيش، ربنا هيفتحلك باب تاني.

ابتسمت ريم رغم ألمها.

— إن شاء الله.

لكن هاتفها رن.

كان رقم الشركة.

ترددت.

ثم أجابت.

جاءها صوت موظفة الموارد البشرية:

— أستاذة ريم… حضرتك مطلوبة بكرة الساعة عشرة في الإدارة القانونية.

تسارعت دقات قلبها.

— ليه؟

— معنديش معلومات… لكن الحضور ضروري.

أنهت المكالمة.

وظلت تنظر إلى الهاتف في صمت.

كانت تشعر…

أن الغد سيحمل لها خبرًا سيغير حياتها.

لكنها لم تكن تعلم…

أن الخبر لن يكون عن فصلها من العمل…

بل عن شيء أخطر بكثير.

# الفصل الرابع عشر

لم يغمض لريم جفن طوال الليل.

كانت تستعيد المكالمة القصيرة التي تلقتها من الشركة.

لماذا استدعتها الإدارة القانونية؟

هل اكتشفوا دليلًا جديدًا ضدها؟

أم أن الأمر انتهى بقرار فصلها؟

في الصباح…

ارتدت بدلة رمادية بسيطة، وربطت شعرها الأسود في ذيل حصان، ثم خرجت من المنزل بعدما طمأنت والدتها أنها ستعود سريعًا.

لكنها كانت تخفي خوفًا لم تعشه من قبل.

—

في تمام العاشرة…

دخلت مبنى مجموعة المسيري.

ساد الصمت في الردهة بمجرد رؤيتها.

بعض الموظفين أشاحوا بوجوههم…

وآخرون اكتفوا بالنظر إليها في صمت.

شعرت بوخزة في قلبها.

فهي قبل أسابيع قليلة كانت تدخل المكان مرفوعة الرأس، أما اليوم فكأنها غريبة.

استقبلها مازن بنفسه.

— صباح الخير يا آنسة ريم.

— صباح النور.

ابتسم ابتسامة هادئة.

— اتفضلي معايا.

سارت خلفه حتى وصلا إلى قاعة الاجتماعات الصغيرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *