الملياردير وجد بقلم ميرا احمد

ثم ظهر تنبيه:

“المسار البديل غير متاح.”

قلت:

— لماذا؟

قالت كلير:

— لأن المسار البديل يحتاج إلى مصدر طاقة مستقل.

ثم نظرت إليّ.

— ومصدر الطاقة موجود تحتنا.

قلت:

— أين؟

أشارت إلى الأرض.

— تحت هذه الغرفة.

ثم بدأت الأرض تهت
أطلقت كلير النار.

في تلك اللحظة، لم أشعر بالألم.

سمعت صوت الرصاصة فقط.

ثم رأيت دانيال يسقط على الأرض.

نظرت إلى كلير في ذهول.

كانت لا تزال تمسك المسدس.

قلت:

— أنتِ… لم تطلقي عليّ.

هزت رأسها.

— لم أكن أستطيع.

نظرت خلفي.

كان دانيال ممسكًا بكتفه، والدم ينزف بين أصابعه.

صرخ:

— أيتها الخائنة!

قالت كلير:

— كنت أحتاجه حيًا.

حدقت فيها.

— لماذا؟

قالت:

— لأن الرصاصة التي في المسدس كانت مخصصة له.

ثم أشارت إلى الرجلين المسلحين.

— والآن لم يعد لديهما سبب للبقاء.

لكن أحدهما رفع سلاحه.

لم أفكر.

اندفعت نحوه.

اصطدمت به، وسقط سلاحه.

أما الرجل الثاني ففر عبر الباب.

صرخت كلير:

— لا تدعه يهرب!

ركضت خلفه.

لكن الأرض اهتزت بعنف.

سقطت على ركبتي.

نظرت إلى المؤقت.

00:00:31

صرخت:

—

كلير!
كانت عند لوحة التحكم.

قالت:

— وجدت المسار البديل!

— افعليه!

— لا أستطيع وحدي!

ركضت إليها.

كانت الشاشة تعرض خيارًا واحدًا.

“تأكيد التحويل — يحتاج إلى توقيع المستخدم.”

قلت:

— ماذا أفعل؟

— ضع يدك هنا.

وضعت يدي على الجهاز.

تعرف النظام على بصمتي.

ثم ظهرت رسالة:

“هل أنت متأكد؟”

نظرت إلى كلير.

ثم إلى الشاشة التي يظهر عليها أبي.

كان لا يزال مربوطًا إلى الكرسي.

قال بصوت ضعيف:

— افعلها يا ناثان.

قلت:

— لكنك قد تموت.

ابتسم.

— يا بني…

توقفت.

كان أول مرة يناديني فيها بهذه الكلمة منذ اثني عشر عامًا.

قال:

— لقد عشت طويلًا بما يكفي لأرى الحقيقة تنتصر.

ضغطت على التأكيد.

00:00:18

بدأت الطاقة تتحول.

اهتز البرج بعنف.

ثم انطفأت كل الأنظمة.

حل الظلام.

انتظرت.

ثانية.

ثانيتين.

ثلاثًا.

ثم…

لا شيء.

لم يسقط البرج.

لم يحدث الانفجار.

سمعت فقط صوت أنظمة الطوارئ وهي تعود للعمل.

نظرت إلى كلير.

كانت تبكي.

قلت:

— نجحنا؟

هزت رأسها.

— نجحنا.

لكنني لم أستطع الاحتفال.

أشرت إلى الشاشة.

— أبي.

كانت الشاشة سوداء.

ركضت نحو الغرفة التي ظهر فيها التسجيل.

فتحنا الباب.

وجدناه هناك.

كان مقيدًا إلى كرسي.

اقتربت منه.

— أبي!

فتح عينيه.

ابتسم.

— كنت أعرف أنك ستفهم.

فككت قيوده.

احتضنته.

كان الأمر غريبًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *