الملياردير وجد بقلم ميرا احمد

قالت:
— قد ينقذ البرج.
— وقد؟
— وقد يوقف الكهرباء عن نصف المدينة.
نظرت إليها.
— إذن ما الحل؟
قالت:
— لا أعرف.
حدقت في الشاشة.
ثم لاحظت شيئًا.
كانت هناك ثلاثة أوامر.
الأول: إيقاف.
الثاني: إعادة توجيه.
الثالث: تفويض خارجي.
قلت:
— ما معنى التفويض الخارجي؟
تغير وجهها.
— لا تضغط عليه.
— لماذا؟
— لأنه يعني أن شخصًا آخر لديه صلاحية التحكم.
— من؟
لم تجب.
ضغطت على الخيار.
ظهرت نافذة جديدة.
ثم ظهر اسم.
شعرت أن قلبي توقف.
إدوارد كالدويل.
قلت:
— أخي.
قالت:
— لديه صلاحية كاملة.
وفجأة انفتح الباب.
دخل دانيال ورجلان مسلحان.
قال دانيال:
— ابتعد عن لوحة التحكم.
رفعت كلير مسدسها.
لكن دانيال ابتسم.
— لن تطلقي النار.
قلت:
— لماذا؟
نظر إليّ.
— لأنها تعرف ما سيحدث إذا أطلقت.
قلت:
— ماذا؟
أشار إلى كلير.
— اسألها عن الرصاصة التي كانت في مسدسها قبل أن تصل إلى هنا.
نظرت إليها.
— كلير؟
لم تجب.
قال دانيال:
— اسألها.
صرخت:
— كلير!
خفضت المسدس.
قالت:
— هناك رصاصة واحدة فقط.
— ولماذا؟
— لأنها ليست لنا.
— لمن؟
نظرت إلى دانيال.
ثم قالت:
— لوالدك.
ساد الصمت.
قال دانيال:
— الآن بدأت تفهم.
ثم أخرج هاتفه.
ضغط زرًا.
اشتغلت الشاشة الكبيرة.
ظهر أبي.
لكنه لم يكن في غرفة أخرى.
كان مربوطًا إلى كرسي.
وعلى وجهه دماء.
صرخت:
— أبي!
ضحك دانيال.
— لديك دقيقتان.
قال أبي عبر الشاشة:
— لا تستمع إليه!
دانيال اقترب من الكاميرا.
— أمامك خياران يا ناثان.
ثم أشار إلى الشاشة.
— تنقذ والدك…
وتضغط على التفويض الخارجي.
أو…
تغلق النظام.
ثم يموت والدك.
نظرت إلى المؤقت.
00:02:14
قلت:
— وإذا اخترت التفويض؟
قال دانيال:
— سينتهي كل شيء.
— ماذا تقصد؟
ابتسم.
— ستصبح مالكًا لأكبر مشروع بنية تحتية في تاريخ المدينة…
ثم قال:
— وستصبح أنت المسؤول عن الكارثة التي ستحدث بعد أقل من دقيقتين.
شعرت بأنني محاصر.
والدي على الشاشة.
كلير بجانبي.
رجال مسلحون أمامي.
والمؤقت يواصل العد.
00:01:47
ثم رأيت شيئًا على الشاشة.
رقمًا صغيرًا أسفل بث أبي.
قناة 17.
تذكرت
شيئًا.
أبي كان قد قال لي قبل دقائق:
“المفتاح ليس لفتح الباب.”
نظرت إلى كلير.
ثم إلى لوحة التحكم.
ثم إلى دانيال.
وفهمت فجأة.
لم يكن أبي يريدني أن أوقف النظام.
كان يريدني أن أحوّل مساره.
ضغطت على الخيار الثاني.
إعادة التوجيه.
صرخ دانيال:
— لا!
تغيرت الشاشة.
بدأت الطاقة تتحول من شبكة إلى أخرى.





