الملياردير وجد بقلم ميرا احمد

بل كنت أعرفه جيدًا.

مارتن كين.

كبير مهندسي المشروع.

الرجل الذي استقال قبل ساعات.

قلت:

— هذا مستحيل.

قالت كلير:

— لماذا؟

— لأن مارتن كان مسؤولًا عن التأكد من مطابقة كل المواد.

— وهذا بالضبط ما يجعل الأمر خطيرًا.

حدقت فيها.

— هل لديك دليل على أنه فعل ذلك؟

— ليس بعد.

— إذن لا يمكنك اتهامه.

— لم أتهمه.

أشرت إلى اسمه.

— أنت وضعت اسمه هنا.

قالت:

— لأن توقيعه موجود على

ثلاث شحنات مختلفة.
شعرت بغضب مفاجئ.

— لماذا لم تخبريني بهذا من البداية؟

— لأنك لم تكن مستعدًا لسماع الحقيقة.

— وأنت تعرفينني؟

— لا.

ثم أضافت:

— لكنني أعرف نوع الأشخاص الذين يديرون مشاريع بهذا الحجم.

قلت:

— ماذا تقصدين؟

نظرت إلى البرج من خلال النافذة.

— عندما يكون هناك اثنا عشر مليار دولار على المحك، لا يسرق الناس المال فقط.

سكتت.

— أحيانًا يسرقون الوقت.

— ماذا يعني ذلك؟

— يجعلون الجميع يعتقدون أن المشروع يسير كما يجب… حتى يصبح التراجع مستحيلًا.

شعرت بقبضة في صدري.

— ماذا فعلوا؟

لم تجب.

بدلًا من ذلك، أخرجت ورقة مطوية من جيبها.

فتحتها أمامي.

كانت تحتوي على جدول زمني.

تواريخ.

ساعات.

أرقام طوابق.

قلت:

— ما هذا؟

— سجلات الدخول إلى البرج.

— أعرف هذه السجلات.

— انظر إلى الساعات.

نظرت.

كانت هناك عمليات دخول متكررة بعد منتصف الليل.

كل ليلة تقريبًا.

قلت:

— هؤلاء من الإدارة.

— نعم.

— لكن لماذا كانوا يدخلون الطابق التاسع والأربعين؟

لم تجب.

نظرت إليها.

— كلير؟

قالت:

— لأنهم كانوا يفعلون شيئًا لا يريدون لأحد أن يراه.

اقتربت من الجدار.

ثم توقفت أمام إحدى اللوحات.

قلت:

— ماذا يوجد خلفها؟

قالت:

— لا أعرف.

نظرت إليها.

— قلتِ إنك تعرفين كل شيء.

— لم أقل ذلك.

وضعت يدها على طرف اللوحة.

—

قلت إنني وجدت أشياء كثيرة.
سحبت اللوحة.

سمعت صوتًا خافتًا.

طَق.

ظهر جزء صغير من الجدار.

كان خلفه صندوق معدني.

نظرت إليها.

— ما هذا؟

قالت:

— وجدته منذ أسبوع.

— ولم تفتحيه؟

— حاولت.

— وماذا حدث؟

أخرجت سلسلة مفاتيح صغيرة.

— لم أملك المفتاح المناسب.

نظرت إلى المفاتيح.

ثم إلى الصندوق.

قلت:

— والآن؟

ابتسمت للمرة الأولى.

— الآن أملكه.

أدخلت المفتاح.

دار القفل.

فتح الصندوق.

كان بداخله قرص تخزين صغير.

وملف ورقي.

وسلسلة أ
الجزء الثالث

لم أتحرك.

كانت خطوات الرجال تقترب من كل الجهات.

واحدة من اليمين.

ثم أخرى من اليسار.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *