الملياردير وجد بقلم ميرا احمد

اثنا عشر عامًا وأنا أعتقد أنني دفنت أبي.
والآن كان بين ذراعي.
لكنني لم أستطع أن أنسى ما قاله إدوارد.
ابتعدت عنه.
— أريد الحقيقة كلها.
خفض عينيه.
— تستحقها.
جلست أمامه.
أما كلير فبقيت واقفة عند الباب.
قال أبي:
— قبل خمسة
وعشرين عامًا، عملت مع الحكومة على مشروع سري لتطوير نظام يمكنه إدارة الطاقة والضغط في البنية التحتية للمدن.
— ولماذا؟
— لتقليل خطر انهيار المنشآت الكبرى.
— وماذا حدث؟
— اكتشفنا أن النظام يمكن استخدامه أيضًا كسلاح.
صمت.
ثم قال:
— أراد بعض المسؤولين بيعه إلى شركات خاصة.
— فرفضت.
— نعم.
— وماتت أمي بسبب ذلك؟
أغمض عينيه.
— أمك اكتشفت الحقيقة.
شعرت بألم في صدري.
— ماذا حدث لها؟
— حاولوا إسكاتها.
— ومن قتلها؟
لم يجب.
فهمت.
قلت:
— إدوارد؟
هز رأسه.
— ليس وحده.
قال:
— كانت هناك مجموعة كاملة.
— وماذا فعلت أنت؟
— حاولت حمايتكما.
— فاختفيت؟
— نعم.
— وتركتني أعتقد أنك مت؟
— لو بقيت، كانوا سيقتلونك أنت أيضًا.
نظرت إلى الأرض.
كل هذه السنوات كنت أكره أبي لأنه مات.
والآن اكتشفت أنه لم يمت.
لكنه تركني لأعيش حياتي معتقدًا أنني فقدته.
قلت:
— لماذا عادوا الآن؟
قال:
— لأنك بنيت ميريديان وان فوق نقطة الوصول إلى النظام القديم.
رفعت رأسي.
— لم يكن اختيار الموقع صدفة؟
— لا.
— من اختار الموقع؟
صمت.
ثم قال:
— إدوارد.
شعرت بصدمة.
— كان يعرف؟
— كان يعرف كل شيء.
لمحة نيوز
ثم أضاف:
— عندما رفضت مساعدته، بدأ يبحث عن طريقة للوصول إلى النظام بنفسه.
التفت إلى كلير.
— وأنتِ؟
قالت:
— كان أبي أحد المهندسين الذين رفضوا التعاون معه.
ثم نظرت إليّ.
— لذلك دخلت المشروع.
— كعاملة نظافة؟
— كانت الطريقة الوحيدة التي تسمح لي بالدخول إلى كل مكان دون أن يلاحظني أحد.
ابتسمت بمرارة.
— وكنت تظن أنني مجرد امرأة تحمل ممسحة.
قلت:
— لقد أنقذتِ البرج.
هزت رأسها.
— أنت أيضًا.
ثم سمعنا أصوات سيارات في الخارج.
الشرطة.
والإسعاف.
وأصوات فرق الطوارئ.
بعد دقائق، اقتحم رجال الأمن المبنى.
تم القبض على دانيال.
ثم قبضوا على الرجلين اللذين كانا معه.
لكن إدوارد…
كان قد اختفى.
أمضينا الساعات التالية في تقديم الأدلة.
الملفات.
التسجيلات.
التحويلات المالية.
تقارير الفولاذ.
خطة الانهيار.
والتسجيل الذي يظهر إدوارد وهو يتحدث مع مارتن كين.
وبعد ثلاثة أيام…
انهارت إمبراطوريته.





