الملياردير وجد بقلم ميرا احمد

صرخت كلير:
— الوقت!
نظرت إلى الشاشة.
00:24:17
قلت:
— كيف نوقف الانهيار؟
أجاب أبي:
— لا يمكننا إيقافه من هنا.
— إذن من أين؟
— من الأسفل.
قالت كلير:
— الأنفاق.
نظر إليها.
— أنت تعرفين الطريق؟
— لدي جزء من المخطط.
— الجزء الذي لديك لا يكفي.
ثم أخرج مفتاحًا صغيرًا من جيبه.
رمقه أمامي.
— هذا هو المفتاح.
أخذته.
— مفتاح ماذا؟
— غرفة التحكم الرئيسية.
قلت:
— ولماذا كان معك؟
— لأنني بنيت أول نسخة من هذا النظام.
تجمدت.
— ماذا؟
قال:
— قبل أن يصبح هذا المكان مشروعًا بمليارات الدولارات، كان شيئًا آخر.
— ماذا كان؟
نظر إليّ.
— مشروعًا حكوميًا سريًا.
شعرت أن رأسي بدأ يدور.
قالت كلير:
— ماذا يوجد تحت البرج؟
أجاب:
— شيء لا يجب أن يعرف أحد بوجوده.
— ما هو؟
لم يجب.
سمعنا صوتًا في الممر.
خطوات.
ثم صوت دانيال:
— ناثان!
قال أبي:
— لم يعد لدينا وقت.
أشار إلى باب خلفي.
— من هنا.
ركضنا.
دخلنا ممرًا ضيقًا.
كان ينحدر إلى الأسفل.
كلما نزلنا، أصبحت الجدران أقدم.
الخرسانة الحديثة اختفت.
وحل محلها حجر أسود قديم.
قلت:
— هذا موجود تحت البرج؟
قال أبي:
— منذ أكثر من خمسين عامًا.
وصلنا إلى باب حديدي ضخم.
أدخل المفتاح.
فتح الباب ببطء.
دخلنا.
كانت غرفة التحكم أكبر مما توقعت.
شاشات.
مفاتيح.
أنابيب.
ووسط الغرفة جهاز ضخم يصدر صوتًا منخفضًا.
قالت كلير:
— ما هذا؟
قال أبي:
— نظام التوازن.
— توازن ماذا؟
— المدينة.
حدقت فيه.
— ماذا تقصد؟
أشار إلى شاشة ضخمة.
كانت تظهر شبكة كاملة تحت المدينة.
— هذه الأنفاق ليست مجرد أنفاق.
ثم أشار إلى مجموعة من الخطوط الحمراء.
— إنها شبكة تصريف للطاقة والضغط.
قلت:
— وإذا تعطلت؟
— يمكن أن تتسبب في انهيار أجزاء من البنية التحتية حولها.
بدأت أفهم.
— ولهذا يريدون إسقاط البرج.
قال:
— نعم.
— لأن البرج هو نقطة الوصول.
— بالضبط.
نظرت إلى كلير.
— لكن لماذا؟
قالت:
— لأن شخصًا ما يريد الوصول إلى النظام الموجود هنا.
قلت:
— ومن؟
قبل أن يجيب أبي…
اشتغلت إحدى الشاشات وحدها.
ظهر وجه.
إدوارد.
أخي.
قال:
— كنت أعرف أنك ستصل إلى هنا.
تقدمت نحو الشاشة.
— ماذا تريد؟
ضحك.
— الشيء نفسه الذي أراده أبي منذ سنوات.
نظرت إلى والدي.
لم يتحرك.
قلت:
— ما الذي يريده؟
أجاب إدوارد:
—
السيطرة.
ثم ظهرت خلفه صور لملفات حكومية.
أسماء.
تواريخ.
تحويلات.
وأسرار.
قال:
— هل تعرف لماذا كان أبي يريد هذا المكان؟





