الملياردير وجد بقلم ميرا احمد

— نعم.
— كنت تعرفين أماكن الملفات.
— نعم.
— كنت تعرفين نظام البرج.
— نعم.
— وعرفتِ كيف تصلين إلى غرفة التحكم.
— نعم.
قلت:
— والآن أجدك تحملين سلاحًا بعد أن اختفى أبي.
خفضت عينيها.
— والدك لم يختفِ.
نظرت خلفي.
لم يكن هناك أحد.
قلت:
— أين هو؟
— ذهب ليوقفهم.
— من؟
— الأشخاص الذين دخلوا المبنى.
قلت:
— ولماذا كتب لي ألا أثق بك؟
سكتت طويلًا.
ثم قالت:
— لأن والدك كان يخاف مني.
— لماذا؟
قالت:
— لأنني كنت ابنة الرجل الذي قتله.
شعرت بصدمة.
— ماذا؟
خفضت المسدس قليلًا.
— الرجل الذي اتهمه والدك بسرقة المشروع الحكومي.
..
رفعت عينيها إليّ.
— كان أبي.
لم أستطع الكلام.
قالت:
— كان مهندسًا في المشروع القديم.
— وما علاقة ذلك بك؟
— عندما رفض التعاون معهم، قتلوه.
— ومن قتله؟
— والدك كان يعرف.
قلت:
— هل كان أبي هو من قتله؟
هزت رأسها.
— لا.
ثم أضافت:
— لكنه ساعدهم على إخفاء الحقيقة.
شعرت بالغضب.
— ولماذا وثقت بك إذن؟
— لم أثق بك.
— ماذا؟
— في البداية كنت أريد الانتقام.
اقتربت خطوة.
— إذن كل ما فعلته كان من أجل الانتقام؟
— في البداية.
— وماذا حدث بعد ذلك؟
نظرت إلى الأوراق.
— اكتشفت أن الأمر أكبر من أبي.
ثم نظرت إليّ.
— وأكبر من عائلتك.
فجأة سمعنا انفجارًا في الطابق العلوي.
اهتزت الغرفة بعنف.
سقطت إحدى الشاشات.
صرخت:
— ماذا حدث؟
قالت:
— بدأوا العملية.
نظرت إلى المؤقت.
00:05:21
قلت:
— علينا إيقاف النظام.
أشارت إلى الباب.
— لا نستطيع.
— لماذا؟
— لأن لوحة التحكم الرئيسية موجودة خلف ذلك الجدار.
— سنكسره.
— لن يكفي الوقت.
نظرت إلى الجهاز.
ثم إلى المفتاح الذي أعطاني إياه أبي.
قالت:
— المفتاح ليس لفتح الباب.
— إذن لماذا؟
— ضعه في الجهاز.
نظرت إلى القفل الموجود في منتصف لوحة التحكم.
أدخلت المفتاح.
سمعت صوتًا إلكترونيًا.
ثم أضاءت الشاشة.
ظهر سؤال واحد:
“تأكيد هوية المستخدم؟
”
أسفل السؤال ظهر اسمي.
ناثان كالدويل.
ثم ظهرت رسالة:
“هل ترغب في استعادة التحكم الكامل؟”
ضغطت على نعم.
بدأت الشاشة تمتلئ بالبيانات.
لكنني لم أفهم شيئًا.
قلت:
— ماذا أفعل؟
اقتربت كلير.
— ابحث عن النظام الأحمر.
— أي نظام؟
— النظام الذي يحمل رمز “C-7”.
وجدته.
كان مكتوبًا:
C-7 — نظام الانهيار الطارئ.
ضغطت عليه.
ظهر تحذير:
“سيؤدي التعطيل إلى إغلاق شبكة الطاقة بالكامل.”
قلت:
— إذا عطلت النظام؟





