الملياردير وجد بقلم ميرا احمد

قلت:

— هذا يعني

أنهم يريدون إفلاس شركتي.
قال دانيال:

— ليس إفلاسها فقط.

ثم نظر إلى البرج.

— يريدون شراءه بثمن بخس بعد الكارثة.

قلت:

— كارثة؟

ابتسم.

— غدًا صباحًا، سيصل فريق التفتيش.

— لجنة البنية التحتية.

— نعم.

— وإذا وجدوا هذه المخالفات؟

— سيتوقف المشروع.

قالت كلير:

— وهذا ليس ما يريدونه.

نظر إليها دانيال.

— أنت ذكية أكثر مما ينبغي.

قالت:

— وأنت غبي أكثر مما توقعت.

رفع أحد الرجال سلاحه.

صرخت:

— ناثان!

اندفعت نحوها.

انطلق صوت حاد.

طلقة.

ارتطمت الرصاصة بالعمود الخرساني بجانب رأسي.

سقطنا على الأرض.

صرخت:

— اركضي!

أمسكت كلير بالقرص الصغير والملف.

اندفعنا نحو غرفة الخدمات.

ركضنا بين الأعمدة.

سمعت الرجال خلفنا.

— لا تدعوهما يخرجان!

أغلقت الباب خلفنا.

وجدنا أنفسنا في ممر ضيق ومظلم.

قلت:

— إلى أين؟

قالت:

— إلى الطابق السفلي.

— المصاعد؟

— لا.

— لماذا؟

— لأن نظام المصاعد مرتبط بغرفة التحكم.

— وماذا يعني ذلك؟

قالت وهي تركض:

— يعني أنهم يستطيعون إيقافنا بين الطوابق.

وصلنا إلى درج الطوارئ.

بدأنا نهبط.

طابقًا.

ثم آخر.

ثم آخر.

لكن فجأة توقفت كلير.

قلت:

— ماذا هناك؟

كانت تنظر إلى الحائط.

— هذا غير موجود في المخططات.

نظرت.

كان هناك باب فولاذي صغير.

عليه لوحة إلكترونية.

قلت:

—

هل يمكنك فتحه؟
— لا أعرف.

أخرجت سلسلة المفاتيح.

جربت مفتاحًا.

ثم آخر.

وفي النهاية…

انفتح الباب.

دخلنا.

كانت غرفة صغيرة مليئة بأجهزة الحاسوب.

وشاشات مراقبة.

وعشرات التسجيلات.

قلت:

— من أنشأ هذه الغرفة؟

لم تجب.

كانت تحدق في إحدى الشاشات.

اقتربت.

كان هناك تسجيل بتاريخ قبل ستة أشهر.

ظهر مارتن كين على الشاشة.

كان يتحدث إلى رجل لم يظهر وجهه.

قال مارتن:

— لا يمكننا الاستمرار.

رد الرجل:

— لقد بدأت بالفعل.

— البرج لن يتحمل.

— لا نحتاجه أن يتحمل.

— قد يموت المئات.

ساد صمت.

ثم قال الرجل:

— هذا هو الثمن.

شعرت بأن الدم تجمد في عروقي.

أوقفت التسجيل.

قلت:

— من هذا الرجل؟

قالت كلير:

— لم أستطع معرفة وجهه.

— لكنك سمعت صوته؟

أومأت.

— نعم.

— هل تعرفينه؟

نظرت إليّ.

— للأسف.

— من؟

لم تجب.

بدلًا من ذلك، ضغطت على تسجيل آخر.

ظهر مارتن مرة أخرى.

لكن هذه المرة كان يتحدث إلى شخص آخر.

ثم ظهرت صورة واضحة للمتحدث الآخر.

رفعت يدي إلى فمي.

قلت:

— مستحيل.

التفتت إليّ كلير.

— أنت تعرفه.

حدقت في الشاشة.

كنت أعرفه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *