الملياردير وجد بقلم ميرا احمد

بل كنت أثق به أكثر من أي شخص آخر.
كان الرجل الذي يدير مجلس إدارة شركتي.
أخي الأصغر، إدوارد كالدويل.
شعرت أن الأرض اختفت من تحت قدمي.
قلت:
— لماذا؟
قالت كلير:
—
لأن البرج ليس الهدف الحقيقي.
نظرت إليها.
— ماذا تعنين؟
قالت:
— أخوك لا يريد تدمير البرج.
— إذن ماذا يريد؟
أشارت إلى الشاشة.
ظهر مخطط جديد.
لم يكن للبرج.
كان لخريطة المدينة.
وفي وسطها نقطة حمراء كبيرة.
قالت:
— يريد تدمير شيء موجود تحته.
— ماذا يوجد تحت البرج؟
نظرت إليّ.
— شبكة أنفاق قديمة.
— وما أهميتها؟
قالت:
— ليست أنفاقًا عادية.
اقتربت من الشاشة.
ظهر سطر من البيانات.
قرأته بصوت منخفض:
— “مخزن احتياطي للطاقة.”
قالت:
— ليس هذا فقط.
ضغطت على ملف آخر.
ظهرت أرقام ضخمة.
احتياطي استراتيجي.
منشآت تحت ال
الجزء الرابع
لم أستطع الحركة.
كنت أحدق في وجه الرجل الواقف أمامي.
نفس العينين.
نفس الشعر الرمادي.
نفس الندبة الصغيرة فوق حاجبه الأيسر.
حتى طريقته في الوقوف كانت كما أتذكرها.
قلت بصوت خرج بالكاد:
— أبي؟
ابتسم.
لكنها لم تكن ابتسامة أب حنون.
كانت ابتسامة رجل يعرف أنه يملك سرًا يمكن أن يدمر حياة شخص آخر.
تراجعت خطوة.
— هذا مستحيل.
قال:
— كثير من الأشياء التي اعتقدت أنها مستحيلة كانت تحدث من حولك طوال هذه السنوات.
هز رأسه.
— لكنك كنت مشغولًا جدًا بالمال حتى تلاحظها.
صرخت:
— أبي مات!
— هذا ما جعلهم يعتقدون أنني مت.
نظرت إلى كلير.
كانت واقفة بجانبي، عاجزة عن الكلام.
قلت:
— هل كنت تعرفين؟
هزت رأسها بسرعة.
— لا.
عاد أبي ينظر إليها.
— لكنها كانت قريبة جدًا من الحقيقة.
قلت:
— لماذا؟
— لماذا ماذا؟
— لماذا تركتني أعتقد أنك ميت؟
صمت.
ثم قال:
— لأن موتي كان الطريقة الوحيدة لحمايتك.
ضحكت بمرارة.
— حمايتي؟
أشرت إلى الشاشة.
— هناك محاولة لإسقاط البرج!
قال:
— أعرف.
— وهناك أشخاص يحاولون تدمير شركتي!
— أعرف.
— وأخي متورط!
للمرة الأولى اختفت ابتسامته.
— إدوارد؟
أومأت.
قال:
— لم يكن يجب أن يصل إلى هذه المرحلة.
شعرت بالغضب.
— إذن أنت تعرف كل شيء!
— أعرف أكثر مما تتخيل.
اقتربت منه.
— لماذا لم تخبرني؟
قال:
— لأنك كنت ستفعل ما فعلته الليلة.
— ماذا فعلت؟
— كنت ستبحث عن الحقيقة.
قلت:
— وما الخطأ في ذلك؟
نظر إليّ طويلًا.
— أن الحقيقة كانت ستجعلك هدفًا.
وفجأة اهتزت الأرض مرة أخرى.
سقطت بعض المعدات من الرفوف.





