خيانه حكايات ميرا

صوت فانيسا.
— مريم… إحنا محتاجين نتكلم.
نظرت مريم إلى المرأة العجوز.
ثم إلى بطنها.
وأدركت أن هروبها لم يعد كافيًا.
لأن السر الذي ظلت عائلتها تخفيه سبع سنوات…
كان على وشك أن يغيّر حياتها بالكامل.تراجعت مريم خطوة وهي تحدق في الباب.
كان أحمد وفانيسا في الخارج.
أما المرأة التي أمامها، فكانت تمسك بيدها بقوة.
— لازم نخرج من هنا دلوقتي.
همست مريم:
— أنا مش ههرب تاني.
— لو فتحتي الباب، مش هتعرفي ترجعي تقفليه.
— أنا عايزة أفهم.
نظرت إليها المرأة بحزن.
— هتفهمي كل حاجة.
ثم سحبتها إلى غرفة صغيرة في آخر المنزل.
فتحت خزانة قديمة، وأخرجت صندوقًا خشبيًا.
وضعته أمام مريم.
— افتحيه.
فتحت مريم الصندوق.
كانت بداخله صور قديمة، أوراق، وشهادة ميلاد.
رفعت مريم أول صورة.
تجمدت.
كانت صورة لأمها.
وبجوارها رجل تعرفه جيدًا.
والد أحمد.
رفعت رأسها ببطء.
— ده أبو أحمد.
أومأت المرأة.
— أيوه.
— إيه اللي جاب أمي هنا؟
تنهدت.
— لأن والدتك كانت شريكة والد أحمد في أول شركة أسسها.
شهقت مريم.
— أمي عمرها ما قالتلي الكلام ده.
— لأنها كانت بتحاول تحميكي.
قلبت مريم الأوراق بيد مرتجفة.
ثم وجدت شهادة ميلاد لطفل.
اسم الأم: سلمى حسن.
اسم الأب: غير مثبت.
رفعت عينيها.
— مين سلمى حسن؟
قالت المرأة:
— مرات أحمد الأولى.
تجمدت مريم.
— بس إنتِ قلتي إنها كانت خطيبته.
— دي كانت القصة اللي أحمد صدقها.
— يعني إيه؟
— أحمد اتخطب لسلمى قبل سبع سنين. لكنها اختفت فجأة بعد ما اكتشفت إن عيلته كانت بتخبي عنها سر كبير.
— إيه السر؟
فتحت المرأة فمها لتجيب.
لكن الباب الخارجي انفتح بعنف.
دخل أحمد.
— مريم!
صرخت المرأة:
— متقربش منها!
توقف أحمد.
نظر إلى مريم.
كانت تقف والصور في يدها.
— إنتِ عارفة.
لم تفهم مريم.
— عارفة إيه؟
اقترب خطوة.
— إن والدك الحقيقي…
توقف.
وضعت مريم يدها على فمها.
— والدي الحقيقي؟
دخلت نادية خلف أحمد.
وكان وجهها شاحبًا.
قالت:
— خلاص يا أحمد.
التفت إليها.
— لازم تعرف.
صرخت مريم:
— أعرف إيه؟!
صمت الجميع.
ثم قالت نادية:
— والدك الحقيقي مش الرجل اللي رباك.
تجمدت مريم.
— أمال مين؟
قالت نادية:
— والدك هو شريك والد أحمد القديم.
تراجعت مريم.
كل شيء بدأ ينهار داخل رأسها.
ثم نظرت إلى الصورة.
الرجل الذي يقف بجوار أمها.
— يعني…
لم تستطع إكمال الجملة.
قالت نادية:




