خيانه حكايات ميرا

نظرت مريم إليها.

— قالتلي أديها لك لما تبقي جاهزة.

سكتت.

ثم قال أحمد:

— وأنا فهمت حاجة.

— إيه؟

— إن الجواز مش دبلة.

نظر إلى بطنها.

— ولا بيت كبير.

— ولا فلوس.

ثم رفع عينيه إليها.

— الجواز إن الشخص اللي قدامك يحس إنه آمن معاك.

لم تجبه مريم.

فأكمل:

— وأنا خليتك تحسي إنك لوحدك.

نزلت دمعة من عينها.

لكنه لم يقترب.

فقط قال:

— لو في يوم قررتي تديني فرصة تانية، أنا هكون موجود.

ثم وقف.

وقبل أن يخرج، قالت مريم:

— أحمد.

التفت.

وضعت يدها على بطنها.

— هو اتحرك.

توقف.

ابتسم للمرة الأولى منذ شهور.

— ممكن…

ترددت.

ثم قالت:

— ممكن تحط إيدك.

اقترب أحمد ببطء.

وضع يده على بطنها.

وبعد ثوانٍ، شعر بحركة صغيرة.

اغرورقت عيناه بالدموع.

لكن مريم لم تقل إنها سامحته.

ولم تقل إنها ستعود إليه.

فقط قالت:

— دي فرصة عشان تكون أب كويس.

نظر إليها.

— وهحاول.

أجابت:

— لأ.

رفع عينيه.

— لازم تكون.

ابتسم وسط دموعه.

— حاضر.

أما الدبلة…

فبقيت على الطاولة بينهما.

لم تضعها مريم في إصبعها.

ليس بعد.

لأن بعض العلاقات لا تحتاج أن تنتهي في لحظة…

وبعض القلوب لا تحتاج أن تسامح بسرعة.

لكن في ذلك اليوم، للمرة الأولى منذ سبع سنوات…

لم تكن مريم تنتظر أحمد.

كان أحمد هو من ينتظر مريم.

النهاية ❤️

#حكايات_ميراا

لو عجبكم الجزء، سيبوا لايك ❤️
ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺبعد مرور ثلاثة أشهر، بدأت مريم تعتقد أن أسوأ ما في حياتها أصبح خلفها.

كانت قد اعتادت على شقتها الجديدة، وعلى زيارات الطبيب، وعلى فكرة أن أحمد لم يعد يضغط عليها للعودة.

كان يرسل لها رسالة واحدة كل صباح:

“صباح الخير. أتمنى تكوني كويسة.”

ولا يزيد.

وفي المساء يسأل عن الحمل.

ولا يطلب شيئًا لنفسه.

حتى بدأت مريم تشعر أن الرجل الذي أحبته لسنوات ربما بدأ يتغير فعلًا.

لكن في أحد الأيام، وبينما كانت ترتب ملابس الطفل الصغيرة التي اشترتها، وصلها ظرف بلا اسم.

فتحته.

فوجدت بداخله صورة أشعة.

ليست صورتها.

صورة لطفل آخر.

وتحتها تاريخ يعود إلى سبع سنوات مضت.

قلبت مريم الورقة.

كانت هناك جملة مكتوبة:

“أحمد مش أول شخص خبى عنك الحقيقة.”

تجمدت.

ثم وجدت ورقة ثانية.

“اسألي أمك عن سلمى.”

توقفت أنفاسها.

مريم لم تكن قد سمعت اسم سلمى منذ تلك الليلة.

أمسكت هاتفها واتصلت بوالدتها.

— ماما، مين سلمى؟

ساد الصمت في الطرف الآخر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *